كيف اخترقت إيران جماعة الحوثي في اليمن؟ (2) تنامي جماعة الحوثي وتنازعها مع الحكومة اليمنية
صوت السلف • قضايا معاصرة
وقد اتَّهمت الحكومة الحوثيين بتلقِّي دعم خارجي مالي وإعلامي وسياسي، مشيرة إلى تدخُّل وسائل الإعلام الشيعية الإيرانية والعراقية في الشأن الداخلي اليمني وانحيازها الواضح للحوثيين، بينما اتَّهم الحوثيون السعودية بقصف مناطق للحوثيين وبالتدخُّل في الشأن اليمني، بما يعد توريطًا للقوى الإقليمية في الصراع السياسي والعسكري بين الطرفين.
قام حوثيون بالتسلُّل ومهاجمة موقع سعودي على الحدود السعودية اليمنية، ممَّا تسبَّب في مقتل جندي سعودي وإصابة آخرين، واتَّهموا السلطات السعودية بالسماح للجيش اليمني بمهاجمة مواقع للحوثيين في شمال اليمن من أراضيها، كما اتَّهموا الطيران السعودي بشن غارات جوية على مناطق في صَعْدَة وعلى قرى مجاورة للحدود السعودية مع اليمن، ونفى الجيش اليمني هذه الاتهامات، بينما ردَّت السعودية على هجوم الحوثيين ردًّا عنيفًا برًّا وجوًّا، ما جعل زعيم الحوثيين يعلن في 25 يناير 2010 وقف إطلاق النار مع السعودية وانسحاب الحوثيين من الأراضي السعودية التي دخلوها.
وفي 11 فبراير عام 2010، أعلن علي صالح وقف العمليات العسكرية في صَعْدَة بناء على التزام عبد الملك الحوثي تنفيذ النقاط المعلنة لإيقاف العمليات العسكرية. وفي نفس اليوم، أعلن زعيم الحوثيين إيقاف إطلاق النار تزامنًا مع التوقيت المعلن من الحكومة.
وتعد هذه الجولة من القتال أطول جولات القتال الست بين الطرفين وأكثرها دموية؛ حيث امتدَّت لتشمل المحافظات المجاورة لصَعْدَة وصولاً إلى الحدود السعودية، بل وداخل السعودية نفسها (للاستزادة راجع المصدر السابق، ص 35-80) .
وللحديث بقية -إن شاء الله-.
