شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

صور من الطاقة البديلة لمكافحة الاحتباس الحراري

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

يُعَدُّ الإيثانول وقودًا صافيًا وعديم اللون، وهو غير سام، ويمكن خلطه بالبنزين. يُصنَع من السكريات الموجودة في الذرة والشعير، ويمكن تصنيعه أيضًا من قشور البطاطس وقصب السكر والأرز، وقد عُرِف الإيثانول في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، واستُخدِم كوقود للإضاءة.

الطاقة الهيدروجينية:

يُعَدُّ الهيدروجين من العناصر الأساسية على الأرض، ومع كونه من أبسط العناصر المعروفة، فإنه يَحمِل إمكانات هائلة يمكن معها استخدامه في توليد الطاقة والحرارة مع انبعاثات منخفضة أو معدومة.

وخلايا وقود الهيدروجين هي خلايا الوقود التي تُغيِّر الطاقة الكيميائية المخزنة في الهيدروجين إلى كهرباء تُستخدَم لتشغيل السيارات الخاصة والشاحنات والحافلات والسفن والمركبات الأخرى. وخلايا الوقود نوع من أنواع الخلايا التي تُستخدَم لتشغيل السيارات ولإنتاج الطاقة، وقد طور العلماء أنواعًا مختلفة من خلايا الوقود التي لها تطبيقات مختلفة. وعند تحول خلايا الوقود، فإن المنتج هو الماء أو الحرارة، وهي منتجات غير ضارة بالبيئة، خالية من الملوثات، إلى جانب أنها أكثر فاعلية من محطات الطاقة المعتمدة على الحرق.

طاقة الأرض الحرارية:

المُراد بالطاقة الحرارية الأرضية الحرارة المتولدة والمخزنة في باطن الأرض، والتي يمكن الوصول إليها في أعماق الأرض، أو تَجِد هي طريقها إلى سطح الأرض من خلال فتحات البراكين وينابيع المياه الساخنة.

في العصور القديمة، استخدم الإنسان المياه الساخنة المتولدة والمخزنة في باطن الأرض، والتي تظهر على سطح الأرض في صورة ينابيع من المياه الساخنة تُستخدَم في الاستحمام والتدفئة وفي طهي الطعام. وبعض مناطق الأرض لديها تركيز أعلى للطاقة الحرارية الأرضية. وتُعَدُّ المنطقة حول المحيط الهادي على طول حلقة النار أهم الأماكن للطاقة الحرارية الأرضية، وتُوجَد بها نحو 90% من محطات الطاقة الحرارية الأرضية في العالم، حيث تظهر الموارد للطاقة الحرارية الأرضية في أعماق الأرض كينابيع ساخنة وبراكين. ويمكن توليد الكهرباء اللازمة من خلال محطات توليد الطاقة الحرارية الأرضية التي تَستمِد وقودها من نسبة من البخار الجاف أو الماء الساخن القادم من عمق كبير تحت الأرض عن طريق حفر الآبار وتمديد مواسير البخار الجاف أو الماء الساخن، حيث تُستخدَم لتشغيل مولد التوربينات، وبالتالي إنتاج الكهرباء. كما تَنقُل مضخات الطاقة الحرارية الأرضية من الأرض أو المياه إلى المبنى للتدفئة في الشتاء، وتُعكَس العملية بغرض التبريد في الصيف. ويُوجَد ثلاثة أنواع من محطات توليد الطاقة الحرارية، وهي: محطات البخار الجاف، ومحطات دفعات البخار، ومحطات دورة الطاقة الثنائية.

وقد أُنشِئَت أول محطة لتوليد الطاقة الحرارية في إيطاليا في عام 1911، ويتم حاليًا استخدام الطاقة الحرارية لتوليد الكهرباء في 24 دولة ولأغراض التدفئة في 70 دولة، وتُعَدُّ الولايات المتحدة الرائدة عالميًّا في إنتاج الكهرباء من الطاقة الحرارية، وتُعَدُّ كاليفورنيا غنية بخزَّانات البخار التي تُنشَأ هناك بشكل طبيعي تحت سطح الأرض، وحيث يُوجَد مجمع مكون من 22 محطة توليد طاقة حرارية أرضية في جبالها، تُعَدُّ أكبر محطة للطاقة الحرارية الأرضية في العالم. وتأتي الفلبين ثم إندونيسيا بعد الولايات المتحدة في الترتيب على التوالي.

وتُعَدُّ أيسلندا أيضًا غنية بالطاقة الحرارية الأرضية نظرًا لارتفاع تركيز البراكين بها، حيث تُدفَّأ 90% من المنازل فيها عن طريق طاقة الحرارة الأرضية، ويتم إنتاج 27% من الكهرباء فيها من خلال خمس محطات لتوليد الطاقة الحرارية الأرضية. وتُوجَد بها بركة (بلو لاجون)، وهي بركة مياه ساخنة تَشكَّلَت من مياه الصرف المالحة الناتجة عن محطات الطاقة الحرارية، حيث تُستخدَم في الاستحمام والسباحة، بينما تُولَّد أغلب الكمية المتبقية من الكهرباء المطلوبة من خلال الطاقة الكهرومائية.

طاقة المحيطات:

تُعَدُّ المحيطات خزَّانات هائلة للطاقة التي يمكن أن تُوفِّر الطاقة اللازمة للإنسان، وذلك من خلال أربعة مصادر للطاقة، وهي: طاقة المد والجزر، وطاقة الأمواج، والطاقة الحرارية للمحيطات، والطاقة التناضحية. وكلها طاقة بديلة نظيفة متجددة وغير ملوثة للبيئة، ووفقًا لآراء العلماء، فإنه يمكن باستغلالها وتطويرها الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل كبير.

ويُعَدُّ استخدام طاقة المحيطات حاليًا محدودًا جدًّا؛ إذ لا تُوجَد إلا أعداد قليلة جدًّا من المحطات الصغيرة حول العالم، ولكنها حازت اهتمام العلماء نظرًا لإمكانيات المحيطات الهائلة التي يمكن باستغلالها بشكل كامل من خلال تقنيات متطورة في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

طاقة المد والجزر:

المُراد بالمد والجزر صعود مستويات مياه البحر وهبوطها بشكل يومي، وهي ظاهرة ناتجة من جاذبية الشمس والقمر بالاشتراك مع جاذبية الأرض. ويمكن تسخير المد والجزر لتوليد الطاقة عبر وسيلتين، الأولى: استغلال صعود وهبوط مستوى البحر باستخدام السدود (تُعرَف باسم القناطر)، والثانية: باستخدام التوربينات البحرية. وتُعَدُّ بحيرة (سيهوا) أكبر محطة لطاقة المد والجزر، وتُوجَد في شمال كوريا. وتُعَدُّ محطة طاقة المد والجزر في (رانس) في شمال فرنسا ثاني أكبر محطة للطاقة.

طاقة الأمواج:

في مناطق كثيرة من العالم، تهب الرياح بقوة تكفي لتوفير أمواج مستمرة عن طريق إحداث تقلبات في الضغط من أسفل السطح تُحدِث تلك الأمواج. وتُعَدُّ طاقة أمواج المحيطات الكلية طاقة هائلة تَضرِب سواحل العالم بصفة مستمرة. وتُعَدُّ هذه الأمواج مصدرًا محتملًا للطاقة سواء في مياه البحر العميقة أو الضحلة، حيث صُمِّمَت أجهزة لالتقاط طاقة الأمواج تُثبَّت على السواحل والمواقع البحرية البعيدة عن السواحل، من أمثلتها جهاز (أكوا بوي) وجهاز (ويف دراجون) لتسخير الطاقة من أمواج المياه العميقة. ويُعَدُّ تأرجح أعمدة المياه مثالًا على طاقة جهاز الساحل. وتُوجَد في الدنمارك محطة توليد كهرباء عائمة بطول 37 مترًا وعرض 25 مترًا للاستفادة من طاقة الأمواج وطاقة الرياح.

الطاقة التناضحية:

الصفحة السابقة الصفحة التالية