"رسالة الشافعي" دُرَّة تاج المفاخر المصرية
الشيخ عبدالمنعم الشحات • المنهج السلفي
وإنك إذا عَلِمت أن موضوعها الرئيسيُّ ضبط فهم الكتاب الذي أنزله الله -تعالى- إلينا ليخرجنا من الظلمات إلى النور، عرفت قَدْرها؛ ولذلك بدأها الشافعيُّ بذكر الشِّرْك الذي عمَّ الأرض قبل بعثة محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، والذي كان سببًا لمقت الله لأهل الأرض عربهم وعجمهم كما قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ) ( رواه مسلم )، ثمَّ ذكر شأن القرآن وما قال الله فيه: ( الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) ( إبراهيم: 1 )، ثمَّ شرع في الكلام على كيفيَّة البيان في القرآن وما يتعلَّق به من مسائل ومباحث لم يسبق إليها.
فرحم الله الإمام الشافعي، والربيع بن سليمان، وأحمد محمد شاكر، وجعل جهدهم في ميزان حسناتهم، ورزقنا السير على طريقهم.
اللهم آمين.
