شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

صور من التدخل الأمريكي في أمريكا اللاتينية (2-2)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

- تشتهر نيكاراجوا بأنها (أرض النار والماء)، بسبب براكينها وبحيراتها العديدة حيث بها أكثر من 20 بركانًا، وفيها بحيرة نيكاراجوا أكبر بحيرات أمريكا الوسطى. يعتمد اقتصادها على الزراعة لخصوبة أراضيها وصلاحيتها للزراعة، ومن أهم محاصيلها البن والقطن وقصب السكر والحبوب. وتمتاز نيكاراجوا بشواطئها الجميلة ومدنها التاريخية. وهي تعد من أفقر دول أمريكا اللاتينية، ومعدلات البطالة فيها مرتفعة إلى جانب ديونها الخارجية الكبيرة.

- تدخلت الولايات المتحدة خلال الثمانينيات من القرن العشرين وفي إطار الحرب الباردة لدعم مجموعة المتمردين (الكونترا) ضد حكومة (الساندينيستا) التي استولت على الحكم في عام 1979، بدأ الدعم للكونترا سرًّا، ثم صار علنًا.

- في عام 1984 فاز (دانييل أورتيغا) في انتخابات الرئاسة في نيكاراجوا بأغلبية الأصوات، وكان مرشحًا عن الجبهة الساندينية للتحرير الوطني، فقام أورتيغا بوضع سياساته لتحقيق إصلاحات يسارية في البلاد. وطوال الثمانينيات واجهت حكومة أورتيغا تمردًا شنه متمردون مدعومون من الولايات المتحدة عرفوا باسم (الكونترا)، حيث تم دعمهم بالمعدات والتدريب والتمويل للأنشطة العسكرية وغيرها. وقد تورطت وكالة الاستخبارات الأمريكية في هذه الفترة في عملية تهريب للكوكايين نفذتها قوات الكونترا في الثمانينيات في محاولة لتمويل جماعة الكونترا للإطاحة بحكومة الساندينيستا.

- وقد فرض الرئيس الأمريكي (رونالد ريغان) حظرًا تجاريًّا على نيكاراجوا عام 1985 لتقويض الحكومة فيها.

- وقد رفعت نيكاراجوا دعوى ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية التي حكمت لصالح نيكاراجوا، وأدانت الولايات المتحدة لانتهاكها القانون الدولي من خلال دعمها للكونترا، ومن خلال زرعها للألغام على موانئ نيكاراجوا.

التدخل في جمهورية كولومبيا:

- تقع جمهورية كولومبيا في الجزء الشمالي الغربي من قارة أمريكا الجنوبية، وتطل على كل من المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي، تحدها فنزويلا والبرازيل من الشرق، والإكوادور وبيرو من الجنوب، وبنما والمحيط الهادئ من الغرب، والبحر الكاريبي من الشمال. واللغة الرسمية هي اللغة الإسبانية. وتتمتع كولومبيا بالجمال الطبيعي وتشتهر بالتنوع البيولوجي، وذلك عبر تنوع الأنظمة البيئية فيها، والتي تتضمن غابات الأمازون المطيرة وسلسلة جبال الإنديز والمناطق الساحلية والمناطق الصحراوية.

- تحتل كولومبيا المرتبة الأولى عالميًّا في أنواع الطيور، إذ بها أنواع كثيرة متنوعة من الطيور، وتحتل المرتبة الثانية في تنوع النباتات. وتعد كولومبيا أكبر منتج للزمرد في العالم، إذ تنتج حوالي 70-90 % من الزمرد عالميًّا من مناجمها في جبال الإنديز. وتشتهر كولومبيا بإنتاج أفضل أنواع القهوة في العالم، حيث زراعة البن هناك مصدرًا رئيسيًّا للعمال في المناطق الريفية.

- ونظرًا لموقع كولومبيا الجغرافي الحيوي، وكونها مصدرًا لكثير من المنتجات الرائجة في الولايات المتحدة مثل البترول والبن وأحجار الزمرد والزهور تنظر الولايات المتحدة لكولومبيا بوصفها دولة مهمة. وتعد كولومبيا سوقًا للبضائع والخدمات الأمريكية.

- تعد مدينة (بوغوتا) العاصمة أكبر المدن في كولومبيا وفي أمريكا الجنوبية. بينما تعد مدينة (كالي) أخطر مدن كولومبيا لارتفاع نسبة الجرائم بها، وارتباط موجات العنف فيها بعصابات المخدرات.

- نالت كولومبيا الكبرى الاستقلال عن إسبانيا عام 1819، ولكنها تعرضت للانهيار عام 1830 بانفصال فنزويلا والإكوادور عنها. وتعتبر كولومبيا حجر الزاوية للعبور إلى أمريكا الجنوبية بمثابة البوابة لنصف الكرة الأرضية الجنوبي.

- ولدفع كولومبيا إلى عالم القروض والديون على أن يتم إعادة دفعها من ثرواتها الطبيعية تم ضخ استثمارات كبيرة من قبل شركات عالمية في إنشاء محطات توليد الكهرباء والطرق السريعة ووسائل الاتصالات لتمكين كولومبيا من استخراج مخزونها الكبير من البترول، وتطوير المساحات الهائلة من غاباتها الأمازونية؛ لذا فقد حصلت في السبعينيات شركات أمريكية عالمية على عقود لتنمية مشروعات مختلفة للبنية التحتية، تشمل شبكة مولدات للطاقة الكهربائية وأنظمة توزيع لنقل الكهرباء من عمق الغابات على المدن المرتفعة في الجبال. وقد ساعد ذلك على ضمان استمرار إمداد أمريكا بالبترول من كولومبيا.

- وتعتبر الولايات المتحدة كولومبيا بمثابة حليف لها من خارج حلف الناتو، حيث تقوم القوات العسكرية الأمريكية بتدريبات مشتركة مع الجيش الكولومبي.

- تمثلت التدخلات الأمريكية في الفترة الأخيرة في كولومبيا في القيام بغارات لتوجيه ضربات عسكرية أمريكية على قوارب تزعم أنها تستخدم في تهريب المخدرات؛ مما أدى إلى مقتل العديد من الأشخاص، مما اعتبرته كولومبيا انتهاكًا لسيادتها، وقد هددت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة بفرض عقوبات اقتصادية على كولومبيا.

الصفحة السابقة