القلب في القرآن الكريم (1-3) أهمية القلب وأنواع القلوب
الشيخ علاء بكر • التزكية
قال -تعالى-: ( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كِبْرٌ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) (غافر: 35) .
3- قلوب مرتابة:
قال -تعالى-: ( لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) (التوبة: 110) ، وقال -تعالى-: ( إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ) (التوبة: 45) .
4- قلوب منكرة:
قال -تعالى-: ( فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ) (النحل: 22) .
5- قلوب زائغة:
قال -تعالى-: ( فأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فيتبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ . رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) (آل عمران: 7-8) .
6- قلوب عمياء لا بصيرة لها:
قال -تعالى-: ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) (الحج: 46) .
7- قلوب لاهية غافلة:
قال -تعالى-: ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ . مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ . لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ) (الأنبياء:1-3) ، وقال -تعالى-: ( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) (الكهف: 28) .
8- قلوبهم مكنونة محرومة من الفقه:
والكِنَان: الغطاء الذي يُكَنُّ فيه الشيء، والجمع: أكِنَّة، نحو: غطاء وأغطية، قال -تعالى-: ( وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ وَحْدَهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ) (الإسراء: 46) ، وقال -تعالى-: ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ) (الكهف: 57) ، وقال -تعالى-: ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ) (الأنعام: 25) ، وقوله -تعالى-: ( وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ ) (فصلت: 5) قيل في غطاء عن تفهُّم ما توردُه علينا.
9- قلوب مطبوع عليها:
قال -تعالى-: ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ) (محمد: 16) ، وقال -تعالى-: ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ) (التوبة: 87) ، وقال -تعالى-: ( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كِبْرٌ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) (غافر: 35) ، وقال -تعالى-: ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ) (المنافقون: 3) .
10- قلوب مختوم عليها مقفلة:
قال -تعالى-: ( خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (البقرة: 7) . وقال -تعالى-: ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) (الجاثية: 23) ، وقال -تعالى-: ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) (محمد: 24) .
11- قلوب تشمئز من الحق ومن ذكر الله -تعالى-:
قال -تعالى-: ( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) (الزمر: 45) .
ثالثًا: القلوب المريضة:
قلوب فيها حياة ولكن بها علة أو علل، فيها إيمان بالله -تعالى- يحفظ لها حياتها، وفيها من محبة الشهوات أو التأثر بالشبهات ما ينتقص من إيمانها. هي بين داعيينِ: داع إلى الله -تعالى- والدار الآخرة، وداع إلى الدنيا العاجلة، فهي إمَّا إلى السلامة أقرب وإمَّا إلى العطب أدنى، لا هي سليمة صحيحة كاملة السلامة، ولا هي ميتة معرضة عن الحق كل الإعراض، تستجيب للداعي إلى الله -تعالى- واليوم الآخرة تارة، وتميل إلى الشهوات تارة، وتتأثر بالشبهات، وتتقلب بين العمل للآخرة والتعلق بحطام الدنيا، فتقترب من الصلاح تارة، وتدنو من الفساد تارة، في انتظار الخواتيم. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا النوع من القلوب في العديد من الآيات، فمن ذلك:
