شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تهنئة "الدعوة السلفية بمصر" للشعب المصري والأمة الإسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك

صوت السلف • بيانات الدعوة السلفية وحزب النور

إننا حين نرى كيف استغل الغرب أصحاب الأفكار المنحرفة من بني جلدتنا لا تستغرب حين ترى الغرب يدعم الصوفية الخرافية اليوم ويفسح لها المجال، والتي تصرف الناس عن التوحيد الخالص الذي يقر لله وحده بالربوبية والألوهية إلى الالتفاف حول القبور والأموات وطلب الغوث والعون والمدد من الأموات، واعتقاد أنهم يملكون للأحياء الضر والنفع؛ قال -تعالى-: ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ) (الأحقاف: 5) .

التوحيد الخالص هو أساس الدين :

والتوحيد الخالص هو الإيمان بالله ربًّا؛ فهو وحده الخالق الرازق البارئ المالك وهو وحده الحاكم الآمر المطاع. التوحيد الخالص هو صرف العبادة لله وحده؛ فلا يُسجد إلا له، ولا يُطلب المدد إلا منه، ولا ترفع أكف الضراعة إلا له، ولا يُذبح ولا يُنذر إلا له -سبحانه وتعالى -.

والتوحيد الخالص هو الإيمان بأسماء الله وصفاته -كما هي- من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل؛ فهو سبحانه ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) (الشورى: 11) ، والتعبد له بها -سبحانه وتعالى-؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) (متفق عليه) . أي: مَنْ أحصاها فحفظها في صدره وعرفها وتعبد لله بمقتضاها؛ فإذا علمت أنَّه رحيم تتعرض لرحمته، وإذا علمت أنَّه غفور تتعرض لمغفرته، وإذا علمت أنَّه سميع اتقيت القول الذي يغضبه، وإذا علمت أنَّه بصير اجتنبت الفعل الذي لا يرضاه .

الأمة الإسلامية والوحدة والاعتصام :

- إنَّ أمتنا الإسلامية تمرض، لكنها لا تموت.

- إنَّ أمتنا الإسلامية خير الأمم حين تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) (آل عمران: 110) .

- إنَّ أمتنا الإسلامية منصورة حين تنصر الله -سبحانه وتعالى-، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) (محمد: 7) .

- إنَّ ما تمر به أمتنا الإسلامية -ومنطقتنا على وجه الخصوص- يدفع المخلصين من أبناء هذه الأمة إلى الوحدة والتكاتف، والتآزر والتعاضد والاعتصام بحبل الله، ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) (آل عمران: 103) . وحبل الله هو القرآن الكريم؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( كِتَابُ اللَّهِ هُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَمْدُودُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ) (رواه ابن أبي شيبة، وصححه الألباني) .

وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرُّق، والأمر بالاجتماع والائتلاف؛ كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا: يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ) (متفق عليه) . فاللَّهُمَّ أبرم لهذه الأمة أمرًا رشيدًا، تُعِزُّ فيه وليك، وتُذِلُّ فيه عدوك، ويُعمل فيه بطاعتك .

العيد يوم فرح وتوسعة وصلة :

عباد الله، إنَّ العيد يوم فرح وسرور، وشكر لنعمة الله -سبحانه وتعالى-، والتوسعة على الأهل والأولاد؛ كلٌّ على قدر سعته وطاقته؛ فَصِلُوا أرحامكم، وتفقَّدوا جيرانكم، وأدخلوا السرور على إخوانكم المسلمين، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- سُرُورٌ يُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ يَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ يَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ يَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا ) (رواه الطبراني، وحسنه الألباني) .

تقبل الله منَّا ومنكم صالح العمل، وأعاد علينا عيد الفطر بالخير واليمن والبركات .

الصفحة السابقة