مناقشة هادئة مع توسل الخطيب بفاطمة -رضي الله عنها- وأبيها -صلى الله عليه وسلم-
الشيخ عبدالمنعم الشحات • حدث وتعليق
شيءٌ آخر أضيفه: عندما يأتي الحديث عندهم "لا عزاء بعد ثلاث" وهو يظل العزاء من سنة 61 هـ إلى سنة 1400 هـ؛ يعني ألف وثلاثمائة وتسع وثلاثين سنة عزاء! ويخرج الناس في بقاع الأرض بصورة ينكرها الإسلام وينكرها الدِّين: ( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني) ، ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) (البقرة: 195) ، فكل منهم يمسك سيفه أو خنجره ويضرب صدره في يومين في السنة؛ في يوم العاشر من المحرم، وفي يوم العشرين من صفر، وفي يوم الأربعين! ولم يكن أربعون في الإسلام، ولم تكن هناك هذه الصور البشعة التي يبتدعها هؤلاء تبعًا لعقيدتهم.
فرقٌ شاسعٌ حتى إذا كانت هناك موافقة على بعض المسائل؛ ما هذا الذي يحدث؟
هل هذا من العقيدة؟ أن يقتل المسلم بيده؟ وورد في الحديث القدسي في المنتحر: ( بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، فَحَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ) (رواه البخاري ومسلم) .
فيضرب صدره بالسيف وبالحجر، ويُدمى الناس في الطرقات وفي الشوارع؛ ما هذا؟ ما المرجع في ذلك من سننهم؟ هل ورد حديثٌ عن الإمام عليٍّ أو عن الإمام سيدنا الحسن أو سيدنا الحسين، أو علي زين العابدين، أو سيدنا محمد الباقر، أو سيدنا جعفر الصادق؟
هل ورد حديثٌ واحدٌ أو وصيةٌ واحدةٌ أن يقتل الناس أنفسهم وأن يضرب الناس أنفسهم بهذا، إنهم يحققون عقيدتهم من أصول عندهم ويرجعون شيعتهم إلى الكتاب والسنة وإلى محبة الرسول وإلى غير ذلك من الأحاديث؟ هل هذا في الأئمة؟ وهل فعل إمامٌ من الأئمة مثل ما يفعلون في هذا الوقت ومن سابق العهد؟! لم يحدث هذا إطلاقًا؛ إذ المذهب أصلًا مبتدع، وابتدع فوق المبتدع".
نكتفي بهذا القدر من النقل عن هذا الكتاب النافع في بيان فساد مذهب الشيعة وخطورته.
والحمد لله أولًا وآخرًا.
