الدين الإبراهيمي الجديد بين الحقيقة والضلال (251) دعوة إبراهيم لأبيه وقومه وإنكاره عليهم عبادة الأوثان وتضرعه إلى الله -عز وجل- (1)
صوت السلف • المنهج السلفي
رواه البزار من حديث حماد بن سلمة عن أيوب، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة -رضي
الله عنه- عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وفيه غرابة. ورواه أيضًا من حديث
قتادة عن جعفر بن عبد الغافر عن أبي سعيد -رضي الله عنه- عن النَّبيِّ -صلى الله
عليه وسلم- بنحوه.
وقوله:
( يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ) أي: لا
يقي المرء من عذاب الله ماله، ولو افتدى بملء الأرض ذهبًا: ( وَلَا بَنُونَ ) ولو افتدى بمن في الأرض جميعًا، ولا ينفع
يومئذٍ إلا الإيمان بالله، وإخلاص الدين له، والتبري من الشرك؛ ولهذا قال: ( إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) أي: سالم
من الدنس والشرك.
قال
محمد بن سيرين: القلب السليم أن يعلم أن الله حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها،
وأن الله يبعث من في القبور.
وقال
ابن عباس -رضي الله عنهما-: ( إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ
بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) حي يشهد أن لا إله إلا الله.
وقال
مجاهد والحسن، وغيرهما: ( بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) يعني:
من الشرك.
وقال
سعيد بن المسيب: القلب السليم هو القلب الصحيح، وهو قلب المؤمن؛ لأن قلب الكافر
والمنافق المنافق مريض، قال الله: ( فِي قُلُوبِهِمْ
مَرَضٌ ) (البقرة: 10) .
وقال
أبو عثمان النيسابوري: هو القلب الخالي من البدعة، المطمئن إلى السُّنة" (انتهى
من تفسير ابن كثير) .
وللحديث
بقية -إن شاء الله-.
