الله -عز وجل- الذي لا يعرفه داروين (1-2)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
- وقال -تعالى-: ( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهيئةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي ) (المائدة: 110) .
- وقال -تعالى-: ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ) أي: هو الذي أوجد أباكم آدم من طين ( ثُمَّ قَضَى أَجَلاً ) وهو مدة حياتكم في هذه الدنيا ( وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ) أي: وأجل آخر استأثر بعلمه، وهو يوم القيامة ( ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ) أي: ثم أنتم بعد كل ذلك تشكون في البعث أو تجادلون فيه (الأنعام: 2) . (ينظر: التفسير الميسر) . - وقال -تعالى-: ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) أي: ما كان لهؤلاء المشركين أو غيرهم أن يختاروا شيئًا لم نرده ( سُبْحَانَ اللَّهِ وَتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (القصص: 68) .
وكذلك الطبيعة لا تملك شيئًا من الخلق والإيجاد إنما الأمر كله لله وحده:
قال -تعالى-: ( أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) أي: بدء الخلق وإماتته وإعادته إلى الحياة شيء يسير على الله -تعالى- ( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (العنكبوت: 19-20) ؛ فأثبتت الآية الأولى بداية الخلق لله -تعالى- دون غيره، ثم إنه بعد إماتته للعباد يعيد خلقهم وإعادتهم أحياء مرة أخرى، وذلك عليه -عز وجل- هين يسير.
- وقال -تعالى-: ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ ) وهو آدم -عليه السلام- ( مِنْ طِينٍ ) فصار بقدرته -سبحانه- على أحسن صورة ( ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ) أي: من ماء لا يُهتم به ( ثُمَّ سَوَّاهُ ) أي: ثم أوجده سبحانه في صورة حسنة ( وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ ) (السجدة: 7-9) .
- وقال -تعالى-: ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً ) أي: أصنافًا من الذكور والإناث (فاطر: 11) (التفسير الميسر) .
- وقال -تعالى-: ( أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ . وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) (يس: 77– 79) . - وقال -تعالى-: ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ) (الشورى: 29) . والمعنى: ومن العلامات الدالة على وحدانية الله -تعالى- وقدرته: خلقه للسماوات والأرض، وإيجاد المخلوقات المتنوعة فيهما. (ينظر: التفسير الميسر) .
وللحديث بقية -إن شاء الله-.
