شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجزء الثالث من حوار موقع الجماعة الإسلامية مع الشيخ ياسر برهامي

صوت السلف • حوارات

ونحن لا يرضينا ما يقوله بعض من ينتسب للسلفية من سب وشتم كأمثال: "الحجر الكاوي والكلب العاوي"، فهذا ليس من هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه ولا السلف الصالح، ولا شك أن هذه الممارسات لابد أن يراجعها أصحابها.

وإن كنا نرى أن المدرسة التي يمثلها د/ القرضاوي في منهج الاستدلال والتي ترى في الاختلاف حجة للمجتهد ينتقي من الأقوال بما يظنه مصلحة واقعية وتسمح بمخالفة النصوص -ولو علم صحتها ودلالتها- قد أخرجت للعالم الإسلامي مسائل خارجة عن حيز الاجتهاد السائغ، وليست بطريقة أهل الحديث، ولا أهل الرأي.

كنحو فتواه بجواز مقاتلة المسلم الأمريكي في صف الجيش الأمريكي المحتل لأفغانستان وقد قال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأولَئِكَ مَأواهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرً) (النساء:97) ، وقال -تعالى-: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا . وَدُّوا لَو تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أو لِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (النساء:88-89) .

وهل يرى الدكتور يوسف لعرب 48 جواز المقاتلة في الجيش الإسرائيلي ضد إخوانهم المسلمين في حماس أو لبنان أو غيرهما؟!!

ونحن لا يرضينا ما يقوله بعض من ينتسب للسلفية من سب وشتم

وكنحو ترحمه على بابا الفاتيكان الأسبق "يوحنا بولس الثاني" عند موته جزاء على ما قدمه لدينه من جهود! فهل يترحم على كافر ويثنى عليه على ما ساهم في نشر الكفر وإقامته في العالم؟؟!! وقد قال -تعالى-: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَو كَانُوا أولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (التوبة:113) .

فنحن نقول: هذا المنهج وهذه المسائل تحتاج لمراجعة من الدكتور القرضاوي مع تقديرنا له ومعرفتنا بمنزلته وأن توزن المصالح والمفاسد بميزان الشريعة الثابتة بالنصوص وتعرف أولوياتها بتقديم ما قدمه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وتأخير ما أخره الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وحينها بلا شك سيغير كل السلفيين موقفهم وسيراجعون كلامهم.

- ما الذي ينقص الحركة الإسلامية اليوم؟ وما الذي ينبغي على دعاتها عمله لتصحيح مسيرتها وتطويرها إلى الأفضل والأحسن؟

الذي ينقص الحركة الإسلامية مزيد من التربية الإيمانية، ومزيد من العلم النافع، مزيد من الدعوة الواعية، مزيد من التواصل والحب في الله والأدب والتهذيب للسلوكيات.

- ألا ترى معي أن دور المسجد الدعوي والتربوي قد اضمحل كثيرا فما هي الأسباب؟ وكيف يعود المسجد إلى سابق عهده؟

دور المسجد حجر الزاوية في العمل الإسلامي، وحين يوجد المربي، والعالم الرباني، وروح الأسرة الواحدة، والجسد الواحد، والمنهج المستقيم، وترك التعصب الجاهلي، والتقليد الأعمى سوف يعود إلى سابق عهده وزيادة.

- ما هي أهم الأخطاء التي وقعت فيها الحركة الإسلامية في الربع قرن الأخير؟

الشيخ ناجح يريد تأريخاً كاملاً للدعوة الإسلامية، وتحليلاً شاملاً لعملها وفصائلها في هذا الحوار، وهذا يحتاج لمؤتمرات وليس لملاحظات عبد فقير عاجز مثلي.

إن يسر الله بمثل هذه اللقاءات فسوف يكون فيها الخير الكثير، وأظن أن قد سأم الأخوة من كثرة كلامي وطوله، فأسأل الله أن يغفر لي ولكم ولهم وللمسلمين خطيئاتنا وجهلنا وخطأنا وعمدنا وزللنا وعلانيتنا وسرنا وإسرافنا في أمرنا وما علمنا وما لم نعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا.

الصفحة السابقة