ثغرة الدفرسوار طبقًا لمذكرات المشير الجمسي (1-2)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
- استمر القتال في شرق وغرب القناة؛ إلا أن القتال في غرب القناة كان له الأولوية الأولى، بعد أن تمكن العدو من إنشاء كوبري في منطقة الدفرسوار وتأمينه، ومنه ازداد تدفق قوات العدو المدرعة غربًا، وأصبح للعدو المبادأة في القتال.
- اتجهت قوات شارون شمالًا في اتجاه مدينة الإسماعيلية، في محاولة لدخول المدينة لما لذلك من تأثير سياسي كبير، ويُعَدُّ تهديدًا لمؤخرة قوات الجيش الثاني، والذي تولى قيادته في ذلك الوقت اللواء عبد المنعم خليل. واجهت قوات الجيش هذا الهجوم باللواء 150 مظلات، وكتيبتين من الصاعقة، واللواء 15 مدرع، وأمكنها إيقاف تقدم فرقة شارون عند ترعة الإسماعيلية وحرمته من تحقيق هدفه العسكري السياسي.
- عبرت فرقة آدان المدرعة ليلة 17/ 18 أكتوبر القناة وأصبحت جاهزة للتقدم من رأس الكوبري جنوبًا في اتجاه مدينة السويس، بينما اتجهت بعض القوات الإسرائيلية غربًا وجنوبًا لتوسيع الثغرة غرب القناة.
- ركَّز العدو على تدمير قواعد صواريخ الدفاع الجوي غرب القناة حتى يتاح للسلاح الجوي الإسرائيلي العمل بحرية.
ومنذ مساء 18 أكتوبر، وقد أصبح لدى العدو فرقتان مدرعتان غرب القناة، كان لا بد أن تكون المعارك الرئيسية في المنطقة غرب الدفرسوار.
كان لدى قواتنا في الاحتياطي غرب القناة الفرقة 4 المدرعة، عدا لواء منها موجود شرق القناة في قطاع الجيش الثالث، والفرقة 23 ميكانيكية، وقوات مظلات وقوات صاعقة، واللواء 23 مدرع؛ لذا تقرر إعادة اللواء الموجود في الشرق لينضم إلى فرقته الرابعة مدرعة، وبذلك تصبح الفرقة كاملة في الغرب. أما في قطاع الجيش الثاني فلم يكن من الممكن إعادة الفرقة 21 مدرعة إلى الغرب لتصبح في الاحتياطي حيث إنها كانت مشتبكة في القتال في الشرق منذ يوم 14 أكتوبر.
- ونظرًا للتفوق البري والجوي الذي أصبح للعدو في غرب القناة كان من الضروري وضع الفرقة الرابعة المدرعة تحت القيادة العامة حتى يمكن استخدامها باعتبارها القوة الرئيسية إما في قطاع الجيش الثاني أو الثالث غرب القناة حسب تطور الموقف. وعلى ضوء هذه التطورات ولخطورة الموقف تقرر إيفاد الفريق الشاذلي لزيارة قيادة الجيش الثاني واتخاذ الإجراءات اللازمة للقضاء على قوة العدو، ومحاولة قفل الثغرة في شرق القناة، وهذه كلها أمور داخلة في قطاع الجيش الثاني.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.
