شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رد شبهات حول عدد صلاة التراويح والتهجد في العشر الأواخر من رمضان المبارك

صوت السلف • بحوث شرعية

وأنه لا يجوز الزيادة على الإحدى عشرة ركعة؛ لأن الزيادة عليه؛ يلزم منه إلغاء فعله -صلى الله عليه وسلم- له، وتعطيل لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( صَلُّوا كما رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي ) (رواه البخاري) .

ولذلك؛ لا يجوز الزيادة على سنة الفجر وغيرها، وأننا لا نبدع ولا نضلل من يصليها بأكثر من هذا العدد؛ إذا لم تتبين له السنة ولم يتبع الهوى.

وأنه لو قيل بجواز الزيادة عليه فلا شك أن الأفضل الوقوف عنده؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( خَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم- ) رواه مسلم .

وأن عمر -رضي الله عنه- لم يبتدع شيئًا في "صلاة التراويح"، وإنما أحيا سنة الاجتماع فيها، وحافظ على العدد المسنون فيها.

وأن ما روي عنه -رضي الله عنه- أنه زاد عليه حتى جعلها عشرين ركعة (1) لا يصح شيء من طرقه، وأن هذه الطرق من التي لا يقوي بعضها بعضًا، وأشار الشافعي والترمذي إلى تضعيفها، وضعف بعضها الزيلعي وغيره.

وأن الزيادة المذكورة لو ثبتت؛ فلا يجب العمل بها اليوم؛ لأنها كانت لعلة وقد زالت، والإصرار عليها أدى بأصحابها في الغالب إلى الاستعجال بالصلاة والذهاب بخشوعها، بل وبصحتها أحيانا".

نسأل الله أن يهدينا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال النووي في المجموع: "رواه البيهقي وغيره بالإسناد الصحيح".

الصفحة السابقة