من فضائل رمضان (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
عناصر الخطبة:
شهر نزول الكتب السماوية:
- عن واثلة بن الأسقع عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَلاث عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ, وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ) (رواه أحمد والطبراني، وحسنه الألباني) .
- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ" (متفق عليه) .
شهر صلاة التراويح والتهجد:
- بها تغفر الذنوب السالفة: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) (متفق عليه) .
- بها تنال درجة الصديقين والشهداء: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَصُمْتُ الشَّهْرَ، وَقُمْتُ رَمَضَانَ, وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ ) (رواه ابن حبان وابن خزيمة، وصححه الألباني) .
- مَن قامها مع إمامه حسب له قيام ليل وهو على فراشه: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ) (رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني) .
- وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ القَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ المُقَنْطِرِينَ ) (رواه أبو داود وابن حبان، وصححه الألباني) .
- نور المساجد بصلاة التراويح: عن أبي إسحاق الهمداني: خرج علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في أول ليلة من رمضان والقناديل تزهر في المساجد، وكتاب الله يتلى، فجعل ينادي: "نوَّر الله لكَ يا ابن الخطاب في قبرك، كما نورت مساجد الله بالقرآن" (مختصر قيام الليل للعفاني) .
- شهر فتح أبواب الجنان: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ ) (رواه مسلم) ، وقال -صلى الله عليه وسلم- في رواية: ( إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ ) (رواه مسلم) .
- الجنة مفتوحة حقيقة في رمضان، لأنها مغلقة سائر العام، ولا تفتح إلا يوم القيامة للمؤمنين بعد شفاعته -صلى الله عليه وسلم-: قال الله -تعالى-: ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ) (الزمر:73) .
- وهنا يدرك الإنسان قيمة فتحها في رمضان!
- وإنها الجنة التي اشتاق إليها المشتاقون، ووجدوا ريحها وهم على ظهر الأرض وهي مغلقة.
- اسألوا عنها أنس بن النضر، وعمرو بن الجموح، وعبد الله بن رواحة، وعمير بن الحمام، وعدي بن حاتم "ذكر شيء من كلامهم في أنهم وجدوا رائحة الجنة وهم على ظهر الأرض!".
شهر غلق أبواب النيران:
- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ ) (متفق عليه) .
- النار تغلق حقيقة؛ لأنها مفتوحة طوال العام، ومفتوحة على أهلها يوم القيامة قبل دخولهم: قال الله -تعالى-: ( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) (الزمر:71) .
- إننا نؤثر الظل على الشمس، فلماذا لا نؤثر الجنة على النار في شهر غلق النيران؟ أتدري ما النار؟!
- يا مَن يؤذيك حر الهجير، ويكتم أنفاسك... أما سمعتَ قوله -صلى الله عليه وسلم-: ( لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ, وَفِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَتَنَفَّسَ فَأَصَابَهُمْ نَفَسُهُ؛ لاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ! ) (رواه البزار، وصححه الألباني) ؟!
يا جميل المحيا... أما سمعتَ قول نبيك -صلى الله عليه وسلم-: ( ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلاثٍ ) (رواه مسلم) ؟!
يا مَن غذي بلذيذ الطعام والشراب: تذكر قوله -تعالى-: ( هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ) (ص:57) .
يا مَن كثر ضحكك، وأنتَ على معصية الله، تذكر بكاء أهل النار: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إنّ أهْلَ النارِ لَيَبْكونَ حَتَّى لوْ أُجْرَيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِهِمْ جَرَتْ، وإنَّهُمْ لَيَبْكونَ الدَّمَ ) (رواه الحاكم، وحسنه الألباني) .
شهر العتق من النيران:
