الطريق إلى الولد الصالح 6- فترة الوضع
عصام حسنين • المرأة والأسرة
6- ويُسن أن يعق عنه يوم سابعه؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: ( كُلُّ غُلاَمٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني) .
وعن عائشة -رضي الله عنها-: قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ ) (رواه أبو داود وأحمد، وصححه الألباني) .
واستحب الإمام أحمد -رحمه الله- لمن لم يجد أن يقترض، وقال: "أرجو أن يغنيه الله، يحيي سنة".
وأجمع العلماء على أنه لا يجوز في العقيقة إلا ما يجوز في الأضحية.
ومن حِكم العقيقة أنها: "قربان يُقرب به عن المولود في أول أوقات خروجه إلى الدنيا، والمولود ينتفع بذلك غاية الانتفاع، كما ينتفع بالدعاء به، وإحضاره مواضع المناسك والإحرام عنه، وغير ذلك.
وأنها تفك رهان المولود، فإنه مرتهن بعقيقته، قال الإمام أحمد -رحمه الله-: "مرتهن عن الشفاعة لوالدين"، وقوّى ابن القيم -رحمه الله-، أن الولد محبوس عن أمر كان بصدد نيله وحصوله، والعقيقة سبب لتخليص من حبسه الشيطان وأسره، والله أعلم بمراده ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.
وأنها فدية يفدي بها المولود كما فدى الله -تعالى- إسماعيل الذبيح بالكبش، قال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْسُكْ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ ) (رواه أحمد، وصححه الألباني) .
فجعلها على سبيل الأضحية التي جعلها الله نسكًا وفداءً لإسماعيل -عليه السلام-، وقربة إلى الله -تعالى-، وغير مستبعد في حكمة الله في شرعه وقدره أن يكون سببًا لحُسن إثبات الولد، ودوام سلامته، وطول حياته في حفظه من ضرر الشيطان حتى يكون كل عضو منها فداءً كل عضو منه.
فهي قربان، وشكران، وفداء، وصدقة وإطعام؛ شكرًا لله، وإظهارًا لنعمته التي هي غاية المقصود من النكاح. والله -تعالى- أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وآله وصحبه أجمعين.