شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

سلطان العلماء وبائع الأمراء

محمد سرحان • من تراجم السلف

(مختصر تفسير النكت والعيون للماوردي، تفسير القرآن العظيم -"ما زال مخطوطا"-، بداية السول في تفضيل الرسول -صلى الله عليه وسلم-، نبذة في الرد على القائلين بخلق القرآن، قواعد الأحكام في مصالح الأنام -وهو أشهر كتبه-، مجاز القرآن، الفتاوى المصرية والموصلية).

المآخذ التي أخذت عليه:

1- قوله بقول الأشاعرة في مسائل الصفات.

2- ميله إلى التصوف؛ وهذه المسألة محل بحث فبعض أهل العلم يقول بأنه صوفي، والبعض يقول بأن علاقته بكبار المتصوفة في عصره وغير ذلك مما قيل عنه؛ إنما لتطهير التصوف مما علق به وقيامه بحركة إصلاح في التصوف عموما، ودللوا على ذلك برفضه لكثير من السلوكيات التي يمارسها المتصوفة.

وأنه جعل مقياسه الشرع في قبول مفردات التصوف، ولم ينتسب إلى طريقة صوفية مما شاع في عصره؛ بالإضافة إلى مواقفه مع الملوك، وفي الجهاد التي تخالف منهج المتصوفة والتصوف.

3- كلامه في البدع الذي اتخذه المتبدعة تكأة لتمرير بدعهم وجعلها من الشرع.

وفاته:

بعد عمر ناهز الثلاثة والثمانين عاما في الجهاد في سبيل الله ونصرة الإسلام ونشر دعوته توفي العز بن عبد السلام في العاشر من جمادى الأولى سنة 660هـ، وصلى عليه "الظاهر بيبرس"، وحضر جنازته الخاص والعام.

ولما بلغ السلطان وفاته قال: "لم يستقر ملكي إلا الساعة؛ لأنه لو أمر الناس فيَّ ما أراد لبادروا إلى امتثال أمره".

قال الذهبي -رحمه الله-:

"بلغ رتبة الاجتهاد، وانتهت إليه رئاسة المذهب -أي المذهب الشافعي- مع الزهد والورع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصلابة في الدين".

رحمه الله رحمة واسعة وحشرنا وإياه في زمرة الصالحين، وصلِ اللهم وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه وسلم.

الصفحة السابقة