شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نصائح وتوجيهات في فترة الامتحانات (خطبة مقترحة)

أحمد جميل • خطبة الأسبوع

(وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان:13) ، (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) (لقمان:16) .

(يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) (لقمان:17) .

- الامتحانات فرصة للتعرف على أصدقاء الأبناء، ومن يصاحِبون؛ قال الله -تعالى-: (الأَخِلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ) (الزخرف:67) ، والصاحب ساحب، قال الله -عز وجل- : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً . يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً) (الفرقان:27-28) .

عن أبي موسى -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً ) ( متفق عليه ) .

- ولتكن عينك على أبناءك عين رقابة حانية، وعناية مُحـِبـّة.

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي

- احرص على زرع التوكل على الله في قلوب أبنائك، وترك الاعتماد على الأسباب، وعوِّدهم الإلحاح على ربهم في الدعاء، وطلب العون والتوفيق منه وحده، والأدلة على ذلك كثيرة كتابًا وسنة.

إليك وإلاّ لا تـُشد الركائب ومنك وإلا فالمُؤمّل خائب

- أيها الأب العزيز، أيتها الأم الغالية:

يا من تحب الخير لأبنائك، وتخاف عليهم من السوء؛ هلا منعتهم من رؤية الحرام في التلفاز كما تمنعه عنهم لكي لا ينشغلوا عن المذاكرة.

هلا أيقظتي ابنك وبنتك للصلاة كما تفعلين لاستذكار الدروس، واللحاق بموعد الامتحان... وهكذا.

- أيها الوالد الكريم: تذكر أن معيار التفاضل عند الله هو القرب منه، والالتزام بأمره قال الله -تعالى-: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) .

فلا تـُقرِّب الابن المتفوق وإن كان عاصيًا عاقـًا، ولا تبغض وتـُبعد الولد الـدّيـِّن وإن كان مخفقـًا في دراسته، كما لا تنظر للنجاح والفشل بعيدًا عن تقدير الله وتوفيقه للعبد.

- وأنت تزرع في ولدك الحرص على التميز، والتنافس لنيل أعلى الدرجات، لا تنسَ أن توجههم إلى التنافس الحقيقي على معالي الأمور، ورضا الرب الغفور (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) (المطففين:26) ، ويمكن ذكر تنافس أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- في الخير كمثال.

- استثمر الجوانب الإيجابية في شخصية ابنك، وإن بدرت سلبيات منه فلا تكثر اللوم والتعنيف أو إحباط الأبناء وإشعارهم بالفشل، والامتحانات ليست نهاية المطاف في مستقبل المرء.

نصائح للمعلمين والمربين:

1- أخي المعلم والمربي: ينظر إليك طلابك كقدوة فكن عند حسن الظن، وعلى قدر المسؤولية، ثم ارشدهم لقدوة العالمين، نبينا الأمين -صلى الله عليه وسلم- "وقد كان الأول في كل شيء".

2- راقب ربك في عملك، وأطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، فكل جسم نبت من حرام فالنار أولى به.

3- ازرع الثقة في نفوس طلابك، وعودهم الفهم، ودربهم على ملكة البحث.

4- ليس كل ما يـُعرف يـُقال، وليس كل ما يـُقال يـُعتقد، وكثير من مناهج التعليم يعتريها غبش ودخن في أمور تتصادم مع شرع الله، فصحح المفاهيم قدر الطاقة، ووجه الدّفة حسب القوة، والله المستعان.

5- كن لبنة بناء لا معول هدم؛ ساهم في محاربة ظاهرة الغش في الامتحانات، لا أن ترسخها بدعوى الشفقة على الطلاب، أو صعوبة المناهج.

6- كن عين الوالدين في المدرسة وخارج البيت، ومكملاً للعملية التعليمية والتربوية.

7- اكسب قلوب الأبناء؛ ليصارحونك بما في صدورهم، ويستشيرونك في حل مشكلاتهم.

ثم ختام الخطبة بالدعاء، ومنه دعاء بالتوفيق للطلاب والطالبات لما يحبه الله ويرضاه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة