شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نصائح وتوجيهات في فترة الامتحانات (خطبة مقترحة)

أحمد جميل • خطبة الأسبوع

عَنْ ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كنت خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- يومًا فقَالَ: ( يَا غُلامُ، اِنِّي اُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله، وَاعْلَمْ أَنَّ الأمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَئءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَئءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَئءٍ، لَمْ يَضُرُّوكَ إلا بِشَئءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

وفي رواية غير الترمذي: ( احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعاً أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً كَثِيراً، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) (رواه الإمام أحمد، وصححه الشيخ أحمد شاكر) .

عَنْ أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قَالَ: ( اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ) (رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني) .

إذا المـرء لم يلبس ثيابًا من التقى تقلب عريانـًا وإن كان كاسيًا

وخـير لباس الـمرء طاعة ربــــــه ولا خير فيمن كان لله عاصيًا

وآخر...

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فـأرشـدني إلى تـرك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نــــــــــور ونــــور الله لا يـُهدى لعاصي

5- كن عند حسن ظن والديك، ومعلميك، ومن يأمل الخير فيك.

قد هيئوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

6- أخي الطالب: إنْ منَّ الله عليك بشيء من التفوق والذكاء، فإياك والعجب والغرور، ورُد الفضل لله وحده؛ قال الله -تعالى-: (وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) (النحل:53) .

والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا

7- استعن بالله، وخذ بالأسباب المشروعة، فليس لك عذر في التواكل أو الإهمال.

على قـدر أهـل العزم تأتي العزائم وتأتي على قـدر الكـرام المكـارم

وتعظم في عين الصغير صغـارها وتصغر في عين العظيم العظائم

وآخر...

وإذا النفوس كن كبارًا تعبت في مرادها الأجسام

8- إياك إياك والغش؛ فتلك خيانة للأمانة، ومعصية لله؛ قال الله -تعالى- : (وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ) (النحل:91) ، وقال: ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا ) (الإسراء:34) .

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ ) (رواه ابن حبان والطبراني، وصححه الألباني) ، وإن كنت تخاف من مراقبي اللجان، فلا تجعل الله أهون الناظرين إليك.

9- لماذا لا تسعى لمعالي الأمور، وتترك سفسافها، فلا يكن همك النجاح وفقط، ولكن التفوق أيضًا؟!

ولم أر في عيوب الناس عيبًا كنقص القادرين على التمام

10- لقد استشعرتَ قيمة الزمن، وشرف الوقت وقت الامتحانات، فهلا حافظت بعد ذلك على عمرك من الضياع هباء منثورًا؟! قال الله -تعالى-: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً) (الفرقان:62) .

عن أبي برزة الأسلمي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَا فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلاَهُ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

والوقت أشرف ما عنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيع

11- أخي الطالب الحبيب: وقت الامتحانات اكتشفتَ من نفسك قدرات فائقة، ومهارات مدفونة، فها أنت تستطيع القراءة والتحصيل، والصبر على الفهم والاستيعاب، فلتنتو نية صالحة لحفظ كتاب الله -تعالى-، وتعلم العلم الشرعي؛ ليعود ذلك بفائدة في دينك ودنياك.

- نصائح للآباء والأمهات:

- الأبناء أمانة، وأول الواجبات تعليمهم أمر دينهم.

- دورك أيها الأب لا يقف عند توفير القوت والمال، وتلبية حاجات الأسرة وفقط ، بل الامتحانات فرصة لتماسك الأسرة، وإيجاد الجلسات التربوية المفقودة اليوم، وانظر لتربية الأنبياء لأبنائهم في قصة إبراهيم -عليه السلام- : (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات:102) .

وفي قصة يوسف -عليه السلام- : (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ . قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) (يوسف:4-5) .

- وتلك نصيحة لقمان لابنه مثالاً حيًا للمربين:

الصفحة السابقة الصفحة التالية