شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشيخ "أسامة حافظ" ومحاولة استنساخ الشيخ "الغزالي"

الشيخ عبدالمنعم الشحات • حدث وتعليق

وثمة ملاحظة جوهرية وهي أن الشيخ أسامة حافظ بلا شك يعلم بوجود ردود كثيرة على كتاب الشيخ الغزالي، ولكنه أعرض عنها فلم يبين السبب الذي من أجله خالف كاتبيها بعد أن كان من زمرتهم، ثم فتح بابًا للرد على المعلقين على مقالاته من قراء الإنترنت، وكانت ردوده عليهم كلها من نوعية: "وأكاد أجزم أن هذا المعترض لا يعرف منهج المعتزلة الذي يرمي الشيخ به"، وأن الآخر: "ردد مقلدًا قول من رمى الغزالي بعدم إتقانه لمصطلحات المحدثين".

وفي هذا جانب آخر من جوانب "تقمص" شخصية الشيخ الغزالي -رحمه الله- الذي كان غالبًا ما يختار أضعف الخصوم الذين يصدق عليهم وصف "البله"، بل أكثرهم كـ"هؤلاء الإخوة -الذين اختص الغزالي بمعرفة خبرهم- الذين كسروا مائدة الطعام لضيفهم بينما هو يحضر الطعام -من المطبخ-؛ فقام هو بدوره بتكسير دراجاتهم البخارية ريثما ينتهوا هم من تناول الطعام على المائدة المحطمة"، فلم يجد الغزالي من يصلح مثالاً لمن يهتمون بالهدي الظاهر إلا هؤلاء البله!!

وبعيدًا عن هذا المثال المفرط في الغرابة فإن عامة كتب الغزالي تحكي عن محاوراته مع "شاب جاءه" لا يحفظ سوى كلمات يتمتم بها بلا دراية، ولم نر له معالجة جادة لأي من الأفكار التي انتقدها، وقد تأثر الشيخ أسامة بهذا المسلك؛ ففضل مناظرة شباب النت متهمًا إياهم بالتقليد الأعمى تاركًا من قلدوهم أعيانـًا وكتبًا!!

الصفحة السابقة