شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أنفلونزا الخنازير وأخواتها... وماذا بعد؟!

إيهاب الشريف • التزكية

إذاً والله: (لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) (الأعراف:96) ، (لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) (المائدة:66) ، وهي آيات توضح عاقبة الطاعة والاستجابة.

فإذا كان ظهور الفاحشة سبب للطواعين والأمراض؛ أفلا نجفف منابع الفواحش، ونطاردها قبل أو مع مطاردتنا للخنازير؟!

أفلا نتضرع ونتمسكن لربنا وخالقنا، وقد عتب على أقوام تركوا ذلك لما جاءهم البأس؛ فقال: (فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ) (الأنعام:43) ؟!

تـُرى لو فتش كل منا في حياته عن مدى تطبيق هذه التوجيهات فكيف تكون درجة الالتزام؟؟

إن الطريق يبدأ مني ومنك، فلتأخذ هذا الأمر بقوة، ولتعمل بالحق وتدعو إليه الخلق، وإذا أحببت الأجر فهذه تقريبًا "عشرون وسيلة للوقاية من أنفلونزا الخنازير"؛ اجمعها ولخصها، وصدِّرها بالحديث الذي ذكرته، واطبعها وانشرها في المساجد، والمجامع، والدال على الخير كفاعله، وله من الأجر مثل أجور من تبعه.

وأخيرًا... لا يعني كلامي التخلي عن الإجراءات الصحية، فما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء، وإذا علمتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، ولا يخرج منها أحد، وتداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام... وكل ذلك من هدي الإسلام.

ومما يجدر التنبيه إليه خطورة الاختلاط بالخنازير التي حكم الشرع بنجاستها وحرم أكلها واقتنائها وتربيتها وبيعها وشرائها، والله له الحكمة البالغة، فإن البعض يحاول التسوية بين أنفلونزا الطيور وأنفلونزا الخنازير في الخطورة من جهة، وعدم إمكانية الاحتراز من الاختلاط بهذه الحيوانات من جهة أخرى، وهذا الخلط له أسبابه المعلومة والتي من أهمها: التعلق الشديد للنصارى بالخنازير، واعتمادهم عليها غذائيًا واقتصاديًا بدرجة كبيرة.

وتوقي الاختلاط بالخنازير بلا شك أيسر بما لا يقاس بتوقي الاختلاط بالطيور التي منها كثير مما يهاجر في السماء مما يجعل من المستحيل ضبطه بعكس الخنازير؛ بالإضافة إلى ما ثبت علميًا من خبث لحم الخنزير وضرره الطبي، فضلاً عن الاختلاط به، وما ينتج عن ذلك من أمراض.

وإلى الله الملجأ، وعليه الاعتماد، ومنه التوفيق والسداد والعافية. والحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة