أهل الباطن وباطن قرار إلغاء الموالد
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
(2) كان الشيخ "محمد عبده" -رحمه الله- شديد الإنكار على الصوفية لاعتبارات عقلانية، وإن كان يعضد رفضه لها برفض ابن تيمية لها دون تقصي للمبررات الشرعية لرفض بدع الصوفية، ثم جاء من بعده الأستاذ "رشيد رضا" -رحمه الله- فرفض بدع الصوفية بمبررات شرعية، وعمل على نشر تراث "الدعوة الوهابية"، وعلى نشر تراث "شيخ الإسلام ابن تيمية"، وتلميذه "ابن القيم" -رحمهما الله تعالى-.
(3) تذكرنا موالد الصوفية "الفرنسية" بموالد أخرى فرنسية أيضًا، ولكنها فرنسية المظهر والجوهر، وهي موالد جوائز "المثقفين" الذين لا يعرفون من معنى الثقافة إلا الثقافة الفرنسية لا سيما ما كان منها متعلقـًا بسب الإسلام، والطعن فيه ثم يحاولون أن يدفعوا بأنفسهم، واحدًا بعد واحد؛ لينال "لقبًا" أو "جائزة " ظنـًا منهم أن هذا يخرجهم من عزلتهم الجماهيرية فأراهم الله من أنفسهم ما يكرهون، وصبت الأمة باختلاف أصنافها لعناتها عليهم؛ نسأل الله أن تصيب من لم يتب منهم في مقتله، وأن تجعلهم عبرة لمن يعتبر؛ فهذا "نصر أبو زيد" يعيش في بلاد الكفار طريدًا، وهذا "سيد القمني" مسجون داخل جلده من فرط ما تـَنكَّر له الجميع حتى أولئك الذين أغروه بالكفر، وأغروا من كرمه بتكريمه!!
إن الأوساط المسماة كذبًا وزورًا بـ"الأوساط الثقافية" هي من أجدر الأوساط بوصف: "المولد"؛ بيد أن صاحبه حاضر دائمًا، ولو غاب لاسترحنا فصاحبه هو: "إبليس" -عليه لعنة الله-.