شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ابن تيمية وميادين جهاده

الشيخ علاء بكر • المنهج السلفي

والتفقه في الدين -يعني: معرفة الأحكام بأدلتها- والاجتهاد يقبل التجزئة، فمن علم مسألة فهو بها عالم، ولا يجوز تضييق رحمة الله -تعالى- بالقول بغلق باب الاجتهاد لمن توفرت له أسبابه وأدواته، وبالإضافة إلى كل ما سبق من مجهوداته العلمية والإصلاحية فقد شارك في الجهاد في سبيل الله -تعالى-، فقد ولد ابن تيمية بعد تدمير التتار لبغداد بخمس سنوات، ودخولهم الشام، وعاصر حكم المماليك على مصر والشام في حكم الناصر محمد بن قلاوون، الذي واصل جهود الظاهر بيبرس صاحب الانتصار على التتار في "عين جالوت"، ومن مظاهر شجاعته الفائقة: مقابلته للسلطان غازان "سلطان التتار"، وإقدامه عليه ومواجهته له، وخرج إلى السلطان يستحثه على السير إلى دمشق ومشاركة المعسكر الشامي في مواجهة التتار.

وشارك ابن تيمية في هذه المعركة "معركة شقحب" سنة 702هـ، فقتل من التتار خلقـًا كثيرًا، كما كان لابن تيمية -رحمه الله- مجهوداته العملية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فجمع -رحمه الله تعالى- بين العلم والعمل، والعبادة والدعوة، والنصح للأمة والجهاد معها، رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه بفضله عن جهوده خير الجزاء.

الصفحة السابقة