نهارك في رمضان... دعاؤك!
عصام حسنين • التزكية
و: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ. فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: (لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِىَ بِهِ أَجَابَ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .
وأنفع الدعاء: طلب العون على مرضاته، كما قال -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ -رضي الله عنه-: (يَا مُعَاذُ إِنِّي لأُحِبُّكَ) . فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أُحِبُّكَ. قَالَ: (أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) (رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني) .
- وأفضل المواهب إسعافك بهذا المطلوب، وجميع الأدعية المأثورة مدارها على هذا، وعلى دفع ما يضاده، وعلى تكميله وتيسير أسبابه.
قال ابن تيمية -رحمه الله-: "تأملت أنفع الدعاء فإذا هو سؤال العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) " ملخصًا من الداء والدواء ص5-9 .
- وإذا دعوت الله -تعالى- فقدم بين يدي دعائك ثناءً على الله -تعالى-، بما هو أهله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وتوسل إليه -تعالى- بفقرك وغناه، وأكثِر من الدعاء بالعافية؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم- للعباس -رضي الله عنه-: ( يَا عَمِّ أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ ) (رواه الطبراني والحاكم، وحسنه الألباني) .
فهذا الفضل العظيم يدفعنا دفعًا إلى الاجتهاد في الدعاء، وإلى اغتنام الزمان الفاضل، بل العمر فيه؛ فادع لنفسك، ولوالديك، ولمشايخك، وإخوانك وأحبابك بخيري الدنيا والآخرة.
وادع لإخوانك المجاهدين الذين يذودون عن حمى الدين، ويدفعون المحتل العنيد، ولإخواننا المستضعفين في كل مكان؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلاَتِهِمْ وَإِخْلاَصِهِمْ ) (رواه النسائي، وصححه الألباني) .
نسأل الله -تعالى- أن يجعلنا من أهل هذا الفضل، وأن يجعلنا من المقبولين. آمين.