شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نهارك في رمضان... دعاؤك!

عصام حسنين • التزكية

1- أن يكون الداعي موحدًا لله -تعالى- في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، ممتلئًا قلبه بالتوحيد.

2- أن يكون بأمر مشروع.

3- أن يعتقد أن الله -تعالى- هو القادر وحده على إجابة الدعاء بجلب النفع ودفع الضر.

4- تحقيق ركني الإخلاص والمتابعة.

5- الضراعة والابتهال وحضور القلب وتواطؤه مع اللسان.

6- طيب المطعم والملبس والمشرب.

7- غير مُعتــَدٍ في نفسه بانتهاك الذنوب والمعاصي كعقوق الوالدين وقطع الرحم.

8- غير معتدٍ في دعائه بإثم أو قطيعة رحم.

قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاَثٍ إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ وَإِمَّا أَنُْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا) . قَالُوا: إِذاً نُكْثِرُ. قَالَ: (اللَّهُ أَكْثَرُ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) .

9- الإلحاح في الدعاء وعدم الاستعجال؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ) . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الاِسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: (يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ) (رواه مسلم) .

10- أن يستفتح الدعاء بالحمد والثناء على الله -تعالى-، بما هو أهله، والأكمل في الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجعلها في فاتحة دعائه ووسطه وخاتمته؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) (رواه ابن مخلد في المنتقى والطبراني، وحسنه الألباني) .

ومن آدابه:

1- أن يبدأ الداعي بنفسه إذا دعا كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعل، وإذا دعا لقوم دعا بصيغة الجمع.

2- أن يدعو بالأدعية الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، والأفضل أن يلتزم بما ورد.

3- والأفضل أن يكون في حالة طهارة من الأحداث والأنجاس.

4- أن يكون فمه نظيفـًا مزيلاً تغيره بالسواك.

5- أن يكون في مكان طاهر.

6- أن يستقبل القبلة داعيًا بصوت منخفض: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) .

7- أن يعترف بذنبه، وبنعمة ربه عليه.

8- عدم تكلف السجع في الدعاء؛ لأنه ينافي حال التضرع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ينبغي للداعي إذا لم تكن عادته الإعراب أن لا يتكلف الإعراب، قال بعض السلف: إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع، وهذا كما يكره تكلف السجع في الدعاء، فإذا وقع بغير تكلف فلا بأس به؛ فإن أصل الدعاء من القلب، واللسان تابع للقلب.

ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه، ولهذا يدعو المضطر بقلبه دعاء يفتح عليه، لا يحضره قبل ذلك، وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه" انتهى من الفتاوى 22/488 .

9- أن يرفع يديه قبالة وجهه ضامًا إحداهما للأخرى، فإنه من سبب الإجابة؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِىٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .

10- أن يظهر الداعي الافتقار والمسكنة بين يدي ربه -تعالى-.

11- أن يكثر من الدعاء في حال الرخاء، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .

12- أن يسأل ربه -تعالى- بجزم، ولا يعلقه على المشيئة كما قال -صلى الله عليه وسلم-: ( لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، إِنْ شِئْتَ. لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ ) (متفق عليه) ، ولمسلم: (وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَتَعَاظَمُهُ شَىْءٌ أَعْطَاهُ) .

13- أن يحسن الظن بربه -تبارك وتعالى- أن سيجيب دعاءه.

من أسباب إجابة الدعاء:

- التوبة الخالصة.

- ورد المظالم.

- وإطابة المطعم والمشرب والملبس، وغير ذلك... عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) وَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) . ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِىَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ. (رواه مسلم) .

- وحضور القلب.

- وقوة الرجاء.

- والتضرع.

ومن الأسباب الظاهرة: تقديم عمل صالح كصدقة، ووضوء، وصلاة، ورفع يديه، واغتنام الأوقات الفاضلة والأماكن الشريفة، والأحوال الصالحة: كعقب الوضوء، وبين الأذان والإقامة، وعند الإقامة، وفي الصلاة، وعند نزول المطر، وفي السجود، وأدبار الصلوات المكتوبات، وحال الصيام، وعند الفطر، ودعوة المظلوم، ودعوة الوالد، وعقب تلاوة القرآن، وعقب ختمه وقد وردت آثار بذلك عن السلف، ودعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب، وحال السفر، والاضطرار.

والدعاء باسم الله الأعظم: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ، الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: (قَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِ اللهِ الأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية