شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بين المهتدين والمرتدين

الشيخ عبدالمنعم الشحات • حدث وتعليق

و"نجلاء الإمام" هذه محامية ترأس جمعية لمناهضة التمييز ضد المرأة، تبنت منذ فترة آراء مثيرة للجدل منها: ادعاء وجود الفواحش بنسبة لا نظن أنها توجد في باريس ذاتها، حيث زعمت في حوار تليفزيوني أن نسبة السحاق بين طالبات المرحلة الثانوية تتعدى 85% بالمائة، وأن الحالات معظمها لطالبات يلبسن الفستان الأزرق الطويل -"حجاب يعني على حد وصفها"-، كما بالغت أيضًا في معدل زنى المحارم في المجتمع المصري، كما احترفت الظهور في الفضائيات قبل إعلان تنصرها مصرة على ترديد عبارة: "أنا مسلمة ومن حقي أفهم"؛ بينما هي تناظر خصومها بكلام "زكريا بطرس" وأمثاله من الطعن الصريح في القرآن، والإسلام وتشريعاته؛ متسلحة بطريقة استفزازية في الكلام والتطاول على المناظر حتى تخرجه عن شعوره فتدعي النصر عليه.

وقد ناظرت مرة شيخًا أزهريًا فاحتجت بالآية الخامسة من سورة التوبة وكان معها المصحف فهمت بقراءتها، ولكنها تراجعت مكتفية بذكرها برقمها فتحداها أنها إن قرأتها قراءة صحيحة فسوف يعطيها جائزة وإلا فسوف ينسحب من المناظرة، فامتنعت من القراءة وانسحب الشيخ، واعتبر المنصرين ذلك نصرًا لهم!

ويبدو أن "القوم" قد أجادوا قراءة شخصيتها، وأحسنوا قراءتها بعد الحادثة التي عرفت بها "نجلاء الإمام" طعم الشهرة، فقد كان أول ظهور لها على الساحة الإعلامية بفضيحة من كبرى فضائح المحاماة حينما قفزت عبر جمعيتها؛ لتنضم لهيئة الدفاع عن فتاة صاحبة أول قضية "تحرش جنسي" -وهي بالمناسبة "مخرجة أفلام تسجيلية"-، ثم لما انتهت القضية بالحكم على الجاني ووجهت صاحبة القضية الشكر للأستاذ "فلان المحامي" دون الإشارة إلى "نجلاء"؛ انقلبت عليها "نجلاء" كعادتها وكالت لها تهمًا وأفردت لها وصلات من "......" النسائي من عينة: يا يهودية.. يا محترفة تبالي على الرجال أنهم يتحرشون بك... يا من سجنت الرجل ظلمًا... يا من لم ترضى أي منظمة نسائية أن تدافع عنك إلا منظمتي.

وعبثـًا حاول مقدمو البرامج التلفزيونية أن يحصلوا منها على تبرير لتغير موقفها طالما أن كل هذه "البلاوي" كانت معلومة لها أثناء تداول القضية، وعبثـًا حاول محاوروها أن يحصلوا منها على دليل واحد عن كل التهم التي كالتها فجأة لموكلتها، وعبثـًا حاول محاوروها أن يثنوها عن الكلام عن جهودها في القضية، وتهميش دور الأستاذ فلان طالما أنها تنادي بعدم عدالة القضية أصلاً، وتحويل القضية إلى أن "يهودية سجنت مصريًا ظلمًا"، ولكنها كانت تواجه كل هذه الأسئلة المنطقية بأسلحتها التقليدية في استفزاز الطرف الآخر بطريقة لا توجد ألفاظ مهذبة تصلح للتعبير عنها، وتسجيلات هذه اللقاءات متاحة متداولة، ثم أعقبت ذلك بتصريحات أشد غرابة عندما صرحت بأن اليهودية التي يتحرش بها في البلاد العربية لا يحق لها الاعتراض؛ لأن اليهود يغتصبون الأرض، وأقل رد أن نغتصب عرضهم -"بالمناسبة موكلتها السابقة قدمت ما يفيد أنها فلسطينية وليست يهودية"-، ولكن حتى ولو كان... هل يمكن أن تصدر مثل هذه الدعوة من امرأة شريفة عاقلة إلا إذا كانت قد اقتبست دور "البغاء المقدس" من الحروب الصليبية لتقلبه إلى "التحرش المقدس" وهي مع ذلك كله من مناهضي "التمييز"؟!

وبين ذاك الظهور الأول وهذا المشهد الأخير -"مشهد التنصر"- كانت دائمًا هي تلعب دور المسلمة التي تريد أن تفهم بينما هي تطعن، ولا تترك لمحدثها أي فرصة ليفهمها أو يفهم غيرها؛ فهي تتكلم بسرعة الصاروخ، وتقاطع محدثها فلا يكاد يتم جملة واحدة بلا اعتراض منها بلهجتها "البالغة التهذيب"!!

ومع محاولة ارتدائها ثوب الشجاعة في إعلان تنصرها إلا أنها ترددت فأعلنت، ثم نفت، ثم أكدت لتستقر في الهاوية التي اختارتها لنفسها، والأعجب أنها لما كانت تدعي الإسلام قدمت مشروع قانون يمنع تحويل ديانة الابن النصراني إذا أسلم أبوه حتى يتم الواحد وعشرين عامًا ثم يُخير، ولكنها لما تنصرت نصرت ولديها "رغم أن أبوهما مسلم" بدعوى أنهما مقتنعين وإنها تدرس معهما القضية منذ ثلاث سنوات "حيث كان عمرهما أربع وخمس سنوات" عمرهما الحالي "سبع وثمانية سنوات".

وطبعًا لو كان عند القوم حجة لاستوى في بيانها الرجال والنساء، ويكفي لقضية ما عارًا أن يقال أن رجالها وأساطينها ينسحبون من المناظرات، وأنها لا يمكن المناظرة عنها إلا بأسلوب "نجلاء الإمام".

وهو أسلوب أول من قدمه في البرامج الحوارية فئة من النسوة يعملن في مهنة لو كان عند الجمعيات النسائية قليل من الحرص على كرامة المرأة لطالبوا بإلغائها، ومع ذلك أثبتن بطرقهن الخاصة في الحوار لكل من حوارهن أنهن "أشرف من الشرف".

وعلى كلٍ فالذي نريد أن ننوه عليه هنا أن الدكتور "رحومة" حتى في هذه الشجاعة المصطنعة كان سائرًا خلف "نجلاء"، وإذا كان هو قد نصب على مغني؛ فإنها هي قد افترت على مخرجة، وكلاهما في درجة واحدة من درجات "السلم الأخلاقي"!!

الصفحة السابقة