شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

في ظلال كتاب "المرأة بين تكريم الإسلام، وإهانة الجاهلية"

محمد سرحان • قرأت لك

ثم تحدث الشيخ عن قضية هامة؛ هي: قضية العدل بين الأولاد في الهبات والعطايا، ثم تحدث في الفصل الثاني من هذا الباب عن المرأة أمًا، وحثّ الشرع على بر الوالدين، والإحسان إليهما ولو كانا كافرين، وذكر مواقف من المواقف الرائعة للأم المسلمة في تربيتها لأبنائها، ودورها في تخريج الأبطال، والعلماء، والمجاهدين. ذكر فيها موقف: أسماء مع ابنها عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم-، والخنساء مع أولادها الأربعة في القادسية، وكيف كانت الأم وراء كثير من عظماء الإسلام: كالزبير بن العام، وعلى بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وحبيب بن زيد -رضي الله عنهم-، وعمر بن عبد العزيز، والثوري، والأزاعي، وربيعة بن عبد الرحمن، ومالك، والشافعي -رحمهم الله جميعًا-، وغيرهم كثير.

ثم عقد فصلاً للمرأة بنتـًا، وفصلاً رابعًا للمرأة زوجة بيَّن فيه أحكام الزواج، والحقوق والآداب الزوجية، وذكر من المواقف العظيمة للزوجة المسلمة: كأم الدحداح، وزوجة رياح القيسي، وزوجة المهدي، وزوجة الأمير محمد بن سعود في نصرة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب، وغيرهن كثير ذكرهن الشيخ، وفصَّل المؤلف -حفظه الله- في حقوق الزوجة على زوجها: مادية وأدبية، ومسئولية الرجل في تعليمها وتأديبها، وحماية الأسرة، وغير ذلك من الحقوق، وكذا حقوق الزوج على زوجته بتفصيل شديد، مع تعرضه لتفاصيل بعض الأحكام المهمة: كالزواج بدون ولي، وعلاقة الابن بوالديه بعد الزواج، وذكر طرفـًا من وفاء الزوجة المسلمة لزوجها.

ثم عقد الفصل الخامس عن دور المرأة في الجهاد والمرأة كمجاهدة صابرة ذكر من مواقفها العظيمة في الجهاد.

أما الفصل السادس فكان للعالمات من النساء: كعائشة، وميمونة بنت سعد، وأم الدرداء -رضي الله عنهن-، وغيرهن ممن كن لهن الجهد في طلب العلم، وذكر صورًا كثيرة من سير المسلمة العالمة.

أما الفصل السابع والأخير: فجعله لعبادة المرأة ذكر فيه عبادة الصحابيات، والتابعيات، وغيرهن ممن أطعن الله، واجتهدن في طلب رضاه، وطرفـًا من سيرهن في العبادة كالصلاة والصيام، وغيرهما من العبادات.

فنسأل الله أن يجزي الشيخ خير الجزاء على هذا الجهد، وعلى هذا الكتاب الذي أزال كثيرًا من اللبس، وبيَّن حقائق طالما اجتهد المبطلون في إخفائها، وجَعْل هذا الجهد في ميزان حسناته، وحشرنا وإياه مع النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين.

وصلى الله، وسلم، وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الصفحة السابقة