شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دروس من قصة نبي الله لوط -عليه السلام- (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

مقدمة وتعريف:

- ذُكرت قصة قوم لوط -عليه السلام- في سبعة مواضع من القرآن، مما يدل على عظيم خطر هذه الجريمة.

- نبي الله لوط -عليه السلام-: هو لوط بن هاران، ابن أخي إبراهيم -عليه السلام-، وقد استأذن عمه في الرحيل إلى أرض يدعو الله فيها، فأوحى الله إليه أن يقصد هؤلاء القوم.

- قوم لوط: قصدهم لوط -عليه السلام- لما أوحى الله إليه بما هم عليه من الكفر والفاحشة، وكانوا يسكنون قرية "سدوم"، وكانوا من أفجر أهل الأرض، وأكفرهم، وأسوئهم طوية، وأردئهم سريرة وسيرة؛ ابتدعوا فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من بني آدم.

1- حال قوم لوط عندما جاءهم -عليه السلام-:

- كانوا مع كفرهم بالله يرتكبون أشنع وأقبح جريمة أخلاقية، وهي إتيان الرجال: ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ . أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) (النمل:54-55) .

- وكانوا يقطعون الطريق: ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ . أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) (العنكبوت:28-29) .

2- دعوة لوط -عليه السلام-:

- دعوة التوحيد: ( إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) (الشعراء:161-163) .

- نهيهم عن الفاحشة والمنكرات: ( لُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ) (الأعراف:80) ، (أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ . وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ) (الشعراء:165-166) .

وقفة: "ذكر بعض أضرار اللواط، ونسبة ذلك في الغرب - نسبة المصابين بالإيدز بسبب الشذوذ في العالم - أول اكتشاف لمرض الإيدز كان في رجل يمارس اللواط - أوسع أسباب انتشار الإيدز من اللواط".

- إنذاراهم بالعذاب: ( وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ ) (القمر:36) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا… ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني) .

3- موقف قومه من دعوته:

- التكذيب بالرسالة والنذارة: ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ) (الشعراء:160) .

- رد أمر الله تعالى والتهديد بالطرد بسبب مخالفة الرأي العام : ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) (النمل:56) ، (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ) (الشعراء:167) .

- التحدي والتبجح والاستهزاء بعذاب الله -تعالى-: ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (العنكبوت:29) .

4- موقفهم الفاجر يوم حضور الملائكة عند لوط -عليه السلام-:

- الملائكة تنزل لإنزال العذاب: ( وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) (هود:77) .

- الفجار يحاصرون بيت النبي طمعًا في الأضياف: ( وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ . قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ) (هود:78-79) .

- النبي يدافعهم من وراء الباب وهم يصرُّون: ( قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) (هود:80) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: ( رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ)، وَمَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ نَبِيِّ إِلا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ ) (رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني) .

- النبي يدعو والملائكة تطمئنه: ( قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ) (العنبكوت:30) ، ( قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ) (هود:81) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ) (رواه أحمد الترمذي، وصححه الألباني) .

- الملائكة تردهم عن باب لوط -عليه السلام-: ( وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ) (القمر:37) .

5- نزول العذاب:

- الملائكة تخبر النبي بنزول العذاب عليهم عند الصبح، وتأمره أن يخرج بأهله آخر الليل: ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) (هود:81) .

الصفحة التالية