دروس من قصة نبي الله لوط -عليه السلام- (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- الانتقام والعذاب الدنيوي: ( فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) (هود:82-83) . انظر تفسير ابن كثير .
- هكذا سنة الله في الذين ظلموا من الكافرين: ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ) (الأنفال:51) ، ( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ) (الطلاق:8) .
6- عقوبة من عمل اللواط، أو السحاق، أو أتى امرأة في دبرها:
- حكم اللواط:
اختلف العلماء في صفة قتله بعد الاتفاق على أن يقتل؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) ، وأجمع الصحابة -رضي الله عنهم- على قتله.
- ذهب الشافعي وأحمد وطائفة إلى أنه يرجم بالحجارة حتى الموت؛ لأنه زنا وفجور.
- وروي عن أبي بكر -رضي الله عنه- أنه أمر بتحريقه؛ وذلك لما وجده خالد ببعض ضواحي العرب، فاستشار الصحابة، ثم أمر بتحريقه.
- وروي عن بعضهم أنه يقتل بإلقائه من شاهق، ثم يُتبع بالحجارة؛ كما هي عقوبة قوم لوط.
حكم السحاق:
قال ابن قدامة -رحمه الله-: "إذا تدالكت امرأتان فهما زانيتان ملعونتان؛ لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( إِذَا أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ؛ فَهُمَا زَانِيَتَانِ ) (رواه البيهقي، وضعفه الألباني) ... وعليهما التعزير".
حكم إتيان امرأة في دبرها:
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .
وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .
وقال أصحاب أبي حنيفة: "إنه عندنا ولائط الذكر سواء في الحكم، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا: ( هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى ) (رواه أحمد، وحسنه الألباني) .
7- هل لمن عمل اللواط توبة؟
- التوبة مقبولة من الكافر، فهي أولى في حق اللواط: ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) (الأنفال:38) ، وفي الحديث القدسي: ( يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي؛ غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا؛ لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) .
- ابتعد أيها التائب عن أماكن المعصية السابقة وأسبابها: قال العالم لقاتل المائة نفس: ( انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا؛ فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ، وَلا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ؛ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ ) (رواه مسلم) .
فاللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، وأحسن خاتمتنا في الأمور كلها.