شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

آداب العالِم مع طلابه

محمد سمير • آداب طالب العلم

ويعلق ابن جماعة -رحمه الله- على هذا الحديث تعليقًا قيمًا؛ فيقول: وأنا أقول إذا نظرت وجدت المعاني الثلاثة موجودة في معلم العلم:

أما الصدقة: فإقراؤه إياه العلم، وإفادته إياه، ألا ترى إلى قوله -صلى الله عليه وسلم- في المصلي وحده: ( أَلا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) ، أي بالصلاة معه؛ لتحصل له فضيلة الجماعة، ومعلم العلم يحصل للطالب فضيلة العلم التي هي أفضل من صلاة في جماعة، وينال بها شرف الدنيا والآخرة.

وأما العلم المنتفع به: فظاهر؛ لأنه كان سببًا لإيصال ذلك العلم إلى كل من ينتفع به.

وأما الدعاء الصالح له: فالمعتاد المستقرأ على ألسنة أهل العلم والحديث قاطبة من الدعاء لمشايخهم وأئمتهم، و ربما زاد الدعاء لهم أكثر من الوالدين، كما نترحم على الإمام أحمد، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهم ، وبعض أهل العلم يدعون لكل من يُذكر عنه شيء من العلم، وربما يقرأ بعضهم الحديث بسنده فيدعو لجميع رجال السند، فسبحان الله مَن اختص من شاء من عباده بما شاء من جزيل عطائه!! والله المستعان.

الصفحة السابقة