دروس من قصة نبي الله أيوب -عليه السلام- (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ. فَنَادَى رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنْ لاَ غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ ) (رواه البخاري) ، قال -تعالى-: ( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) (يوسف:90) .
- وكذلك امرأة أيوب لما أحسنت، جعل الله من أمرها مخرجًا: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) (الطلاق:2) ، ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ) (ص:44) ، وكان حلف ليضربن امرأته مائة سوط، واختلف المفسرون في السبب.
5- أسباب معينة على الصبر:
قال الله -تعالى- في أيوب -رمز الصبر-: ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) (ص:44) .
1- تدبر ما ورد من آيات وأحاديث في فضل الصبر والرضا، والتصبر حتى يصبر، قال -صلى الله عليه وسلم-: ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ) (متفق عليه) .
2- أن يعلم أن هذا قدر الله الذي قدره من قبل خلق السماوات والأرض: ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) (الحديد:22) .
3- أن ينظر إلى من هو أشد منه ابتلاءً فتهون عليه مصيبته أو يقدر أنها كانت أشد من ذلك.
4- أن يقدر أن ذلك المكروه قد يكون هو الخير العظيم: ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) (البقرة:216) .
5- أن ينظر في النعم الباقية عنده ويقدر قيمتها: ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) (إبراهيم:34) .
- ذكر في ترجمة عروة بن الزبير -رضي الله عنه-: أنه قد أصابت رجله الأكلة وهو في أثناء سفره، فجاء الطبيب ورأى قطعها فقطعت، ثم وهو في طريقه أخبر بموت ولده ركضته بغلة في إسطبل، فما زاد عن قوله: "اللهم إنه كان لي بنون سبعة فأخذت واحدًا وأبقيت ستة، وكان لي أطراف أربعة فأخذت واحدًا وأبقيت ثلاثة؛ فإن ابتليت فقد عافيت، ولئن أخذت فقد أبقيت" مواقف إيمانية ص:299 .