النصيحة فنون وآداب
أحمد السيد • مع الدعاة
إن من تمام الوعي وكمال الفطنة: عدم المبالغة في إظهار الحنكة والوعي، حتى تصل هذه الصفة إلى درجة التغافل -وليس الداعية بغافل-، والتغافل يكشف عن شفافية القلب، والصبر على المكاره، ومقدرة على التأني حتى تنكشف الأمور، وهو نوع من التزام بالمعالي دون النظر إلى سفاسف الأمور، وفيه أيضًا التغاضي عن أخطاء الغير، وعدم إحراج الإخوة والأقران.
نتائج تربوية للتغافل:
- كشف الأستار يدفع إلى إعلان المعاصي، والنفس المفضوحة تندفع إلى كشف أستارها.
- يقلل العتب والملامة.
- تأليف القلوب، وعدم نفرة النفوس، والاستعلاء عن تعقب الأخطاء، كما يقول البعض: "إن من تمام الفضائل: الصفح عن التوبيخ، وإكرام الكريم، والبشر في اللقاء، ورد التحية، والتغافل عن خطأ الجاهل".
وقال أكثم بن صيفي: "من تشدد نفر، ومن تراخى تألف، والشرف في التغافل".
مع الملاحظة: أنه يجب العمل بهذا المفهوم ضمن ضوابطه الشرعية الصحيحة، ومحدداته المعلومة.
وصلِّ اللهم وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.