شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المزمار الذهبي

عصام حسنين • قضايا معاصرة

(2) قلتُ: هذا هو الفقه ووظيفة الفقيه والداعي أن يقرِّب الناس من ربهم -تعالى-، وأن يحذرهم معصية الله، ولا يذكر حديثًا كمثل هذه الأحاديث عند قوم كهؤلاء الذين ذكرنا حالهم في هذه المسابقة يترخصون به على ما يفعلون من هذا الغناء، والذي هو قطعًا غير مراد من حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- كما بينا وسنبين -إن شاء الله-؛ فما أفقه أيوب -رحمه الله-.

قال ابن حجر -رحمه الله- في ضابط كراهة التحديث ببعض الحديث دون بعض: "وضابط ذلك أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة، وظاهره في الأصل غير مراد، فالإمساك عنه عند من يُخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب" الفتح 1/298 .

(3) قال النووي -رحمه الله-: "قال العلماء: المراد بالمزمار هنا: الصوت الحسن، وأصل الزمر: الغناء"، وآل داود: هو داود نفسه، وكان -عليه السلام- حسن الصوت جدًا" اهـ شرح مسلم .

(4) التحقيق: إعطاء كل حرف حقه على مقتضى ما قرره العلماء مع ترتيل وتؤدة، والحدر: إدراج القراءة وسرعتها مع مراعاة شروط الأداء الصحيحة، والتدبر: التوسط بين التحقيق والحدر (الرافعي).

(5) نرجح أن هذا كان أول تأريخ اتخاذ الأمراء وأهل السعة للقراء في بيوتهم كما هي سنتهم إلى اليوم (الرافعي).

قلت: ذكر الشيخ بكر أبو زيد أنه ظهر في القرن الرابع على يد الموالي.

(6) الترجيع هو: ترديد الصوت، وفسِّر بأنه كان بسبب حركة الدابة التي كانت تحته -صلى الله عليه وسلم-، ومثل هذا يغتفر فيه الترجيع، قاله ابن كثير في فضائل القرآن ص112، ومنهم من فسره بأنه فعله -صلى الله عليه وسلم- اختيارًا كابن القيم -رحمه الله-، وهو تغنٍّ بالقرآن بفضل تحسين بصوته -صلى الله عليه وسلم-. زاد المعاد 1/137 .

(7) قلتُ: كما يفعل بعض إخواننا؛ يقدمون الأحسن صوتـًا مع وجود الأفضل من قراءة وتقوى وهجرة وعلمًا مخالفين قوله -صلى الله عليه وسلم-: ( يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّ ) (رواه مسلم) .

الصفحة السابقة