شيخ الأزهر عبد المجيد سليم وتاريخ مشرق
معتز رضا • السيرة والتاريخ
قال -رحمه الله-: "عمل الموالد بالصفة التي يعملها العامة الآن لم يفعله أحد من السلف الصالح ولو كان ذلك من القُرَب لفعلوه". "انظر: "فتاوى دار الإفتاء، فتوى (589)، بتاريخ (أول ربيع الثاني 1361 - 27 أبريل 1942م). نقلاً عن كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول الأضرحة والقبور والنذور" .
5- موقفه من النذر لغير الله:
قال -رحمه الله-: "نذر العوام لأرباب الأضرحة أو التصدق لهم تقربًا إليهم وهو ما يقصده هؤلاء الجهلة مما ينذرونه حرامٌ بإجماع المسلمين، والمال المنذور أو المتصدَّق به يجب ردّه لصاحبه إن علم، فإن لم يعلم فهو من قبيل المال الضائع الذي لا يعلم له مستحق فيصرف على مصالح المسلمين أو على الفقراء، ولا يتعين فقير لصرفه إليه، فليس لفقير معين، ولو كان خادمًا للضريح أو قريبًا لصاحبه حق فيه قبل القبض، ومن قبض منهما شيئًا وكان فقيرًا فإنما تملكه بالقبض، ولا يجوز لغني أن يتناول منه شيئًا، فإن تناول منه شيئًا لا يملكه وجب رده على مصارفه". "انظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية، فتوى (387) بتاريخ 10 محرم 1364 - 25 ديسمبر 1944م. نقلاً عن كتاب فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول الأضرحة والقبور والنذور" .
6- موقفه من آلات اللهو (الآلات الموسيقية):
وسُئل -رحمه الله-: هل من الجائز شرعًا النقر على الدفوف وضرب الطبول والمزمار أثناء الصلوات في الجوامع؟
فأجاب -رحمه الله- قائلاً: "اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه لا يجوز شرعًا عند فقهاء الحنفية الضرب على الدف وسائر آلات اللهو، إلا ما استثنوه من الدف بلا جلاجل في ليلة العرس وطبل الغزاة والحجاج والقافلة على ما جاء بكتاب الطريقة المحمدية، وقال الزيلعي عند قول المصنف: "ومن دعي إلى وليمة وثمة لعب وغناء يقعد ويأكل" ما نصه: "ودلت المسألة على أن الملاهي كلها حرام حتى التغني بضرب القضيب".
ومن هنا يعلم أن النقر على الدف وضرب الطبول والمزمار مما لا يجوز شرعًا عند فقهاء الحنفية، بل ذلك كله حرام عندهم، وهو أشد حرمة إذا كان في الحالة المذكورة بالسؤال. "انظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية، فتوى بتاريخ ربيع الأول 1348- 12 أغسطس 1929م" .
7- موقفه مِن سبِّ الدين:
قال -رحمه الله-: "من قال هذه الجملة الخبيثة المذكورة: (يلعن دين النبي الذي زرته)؛ فهو كافر مرتد عن دين الإسلام بلا خلاف بين أئمة المسلمين، والأمر في ذلك ظاهر لا يحتاج إلى بيان". "انظر: فتاوى دار الإفتاء المصرية، فتوى بتاريخ شوال 1352- 6 يناير سنة 1934م" .
وله من المواقف المشرفة الكثير، وفي ذلك أسوة لمن بعده من العلماء، أسأل الله -تعالى- أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يولي أمورنا خيارنا، والحمد لله رب العالمين.