شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

النهضة الأوروبية والمسلمون.. مِن الاستفادة إلى محاولة الإبادة

أحمد خميس • المسلمون حول العالم

وبدأت القوى الاستعمارية في الانسحاب من الدول الإسلامية بعد أن حولتها إلى خطوط إمداد كبيرة للمصانع الأوروبية حتى تضمن استمرار تدفق المواد الخام اللازمة لتشغيل المصانع من جهة، وتضمن أن تظل أسواق هذه الدول مفتوحة على مصراعيها أمام الفائض الإنتاجي الأوروبي من جهة أخرى؛ فعملت على تحطيم اقتصاد الدول الإسلامية بجعل كل دولة تعتمد على تصدير منتج واحد أو اثنين أو ثلاثة على أقصى تقدير حتى تظل هذه الدول في حاجة دائمة إليها فمثلاً يشكل القطن والمنسوجات القطنية 69% من صادرات مصر، ويشكل البترول الخام 99,8% من صادرات ليبيا، و69% من صادرات الجزائر، ويشكل الكاكاو 69% من صادرات غانا، ويشكل البترول والزيوت النباتية والكاكاو 78% من صادرات نيجيريا، ولو تتبعنا جميع الدول الإسلامية التي كانت تقع تحت طائلة الاستعمار لوجدنا فيها هذا الاقتصاد الأعرج.

لقد خسر المسلمون مرتين:

الأولى: يوم أن هجروا قرآنهم وسنة نبيهم -صلى الله عليه وسلم- وارتموا في أحضان الصوفية بما تحتويه من: جهل وشرك، وبدع وخرافات، وهروب من الواقع إلى حلقات الرقص.

والثانية: يوم أن تركوا شريعتهم النقية وشخصيتهم المتفردة وارتموا في أحضان أوروبا يبتغون العزة في غير ما أنزل الله!؛ فأذلهم الله.

ونحن إذ نلمس الآن الصحوة الإسلامية المباركة التي تدب في أوصال الأمة بعد أن جربت مناهج الشرق والغرب، وأدركت أن المنهج الإسلامي هو الحق أحببنا أن نقدم ملفًا كاملاً عن المسلمين حول العالم؛ للتعرف على ما تمتلكه الأمة الإسلامية من قوة وكنوز جعلتها في يوم من الأيام أقوى أمم الأرض، ونحن نؤمِن تمام الإيمان أن المستقبل للإسلام؛ لأن رسولنا -صلى الله عليه وسلم- هو الذي أخبرنا بذلك فقال: ( لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلاَ يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلاَمَ وَذُلاًّ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ ) (رواه أحمد، وصححه الألباني) ، فالغلبة للإسلام بنا أو بغيرنا وكل ما نرجوه أن نكون نحن الجيل الذي يشرفه الله بنصرة الإسلام على يديه، وأن تكتحل عيوننا برؤية ما نقرأه عن تاريخ الأمة الإسلامية المجيد أمرًا واقعًا أمام عيوننا.

الصفحة السابقة