شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الحماة والكَنة... معالجة شرعية

عصام حسنين • المرأة والأسرة

- وترد على ذلك بأنه لا يمكن لابنها البار بها أن يفعل ذلك أو يرضي بأن يتدخل أحد بينه وبين أمه، أو يسمح لها بالحديث عن أمه.

- وأنه لا يمكن للزوجة الصالحة التي تعرف حق ربها وحق زوجها وحق والديه أن تحرض زوجها على والديه.

- وحذار -أيضًا- من التدخل في حياة ابنك الخاصة، وفي بيت كنتك، فالبيت هو مملكة الزوجة وعشها الدافئ تتصرف فيه تصرف الملكة، ترتبه كما تحب، وتنظمه كما تحب وتريد، كما كانت الحماة من قبل زوجة وتحب ذلك، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ؛ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ) (رواه مسلم) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) (متفق عليه) .

- وإن كان من تدخل فيكون على سبيل النصيحة والاقتراح، لا الفرض والأمر.

وقد تُبتلى الحماة بكنة على غير خلق حسن فماذا تفعل؟

- عليها أن تدفع سيئها بالحسن، كما أمر الله -تعالى-، وأن تعظها وتخوفها بالله -تعالى- عسى أن تتعظ وترتدع.

- وألا ترفع شيئًا من ذلك لابنها.

- إن رأت الحماة من ابنها ظلمًا لكنتها أو انحرافًا تقف في وجه الظلم بنصرة ابنها من نفسه، ونصرة كنتها المظلومة، وهذا مما يُحسب لها، وكم من الكنات سعيدات جدًّا مع حمواتهن؛ لما يجدن معهن من حنان وحب ورأفة قد افتقدته عند زوجها أو عند أمها.

هذا والله تعالى أعلم.

إذا قام كل منا بالحق الواجب عليه تجاه أصحابه لن تكون هذه المشاكل، وسيغير الله -تعالى- أحوالنا إلى ما يحب ويرضى، والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين.

الصفحة السابقة