شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البزنس إذ يعمي صاحبه

الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة

قلنا: فلنترك الواقع يحكم بيننا، والأمر يسير؛ فإذا قمنا بعمل بحث سريع على شبكة الإنترنت سوف تجد كيف طارت بها منتديات التنصير، ومنتديات الشيعة فرحًا فور نشرها، وكأنهم كانوا في انتظارها في ذات الوقت الذي لم يعبأ فيه بها أحدٌ مِن المعنيين بالشأن السياسي!

إن "إبراهيم عيسى" لم يمدح عمر -رضي الله عنه-، وإنما ذم أبا هريرة، ولو أراد مدح الاثنين معًا؛ لاختار الرواية الصحيحة على تلك الواهية.

وإنما اضطر الكاتب اضطرارًا إلى رواية هذه الرواية؛ لما فيها من ذم أبي هريرة -رضي الله عنه-، وكان مدح عمر -رضي الله عنه- أشبه بالآثار الجانبية للدواء، تحتمل مع محاولة تقليل آثارها قدر الإمكان!

وهو ما فعله الكاتب الذي جعل عنوان مقالته: "بزنس أبي هريرة"، لا "عدل عمر" -رضي الله عنهما وأرضاهما، وقطع دابر مبغضهما-.

ثم إن الشيعة والمنصرين، وسائر شياطين الإنس والجن يرضون من كل أحد بما يمكن أن يقدمه في إطار تكامل الجهود الشيطانية، بل ربما كان من يمزج حقًا بباطل

له دوره؛ لكي يسهل تمرير هذا الباطل.

- فمن الأعداء وأذنابهم من يطعن في القرآن.

- ومنهم من يطعن في النبي -صلى الله عليه وسلم-.

- وبعض من ينتمي إلى هذين الصنفين يصر على أن يعتبره الناس مسلمًا، وما خبر "نصر أبي زيد"، و"القمني" عنا ببعيد -وكلاهما مدعوم من المنصرين-!

- ومنهم من لا يطعن في النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكنه يطعن في حجية سنته إجمالاً وتفصيلاً.

- ومنهم من يكثف جهوده؛ لتوهين المكثرين من الرواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كأبي هريرة -رضي الله عنه-، إدراكًا منه بأن توهينهم توهين للسنة.

- ومنهم من يتجه إلى مصنفي كتب السنة، وعلى رأسهم البخاري.

والقصد في النهاية واحد، والدعم الشيعي والتنصيري واقف وراء الجميع بلا خجل.

ثم تعال فلنجاري "إبراهيم عيسى"، ولنفترض أنه صادق في افتقاده لعدل عمر -رضي الله عنه-، ومحاسبته لولاته في "بزنسهم"، ومقتضى الحال أنه يود أن يبعث في الأمة مثله, وأن يطبق في الأمة هديه.

فنقول له: أتدري أن هدي عمر -رضي الله عنه- متى طبق سوف تغلق الجامعة التي تخرجت منها -أعني "روزا اليوسف"- التي انضممت إليها وأنت ما زلت طالبًا في الصف الأول في كلية الإعلام، وكأنك الطفل المعجزة؟! لأنها من المؤسسات التي يصدق فيه قوله -تعالى-: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) (النور:19) .

بالمناسبة "روزا اليوسف" مؤسسة قومية، وتعيين طالب بها أمر يستحق تحقيقًا حول "البزنس" الذي وراء هذا التعيين المريب!.

وإذا طُبق هدي عمر -رضي الله عنه-؛ فربما سُمح لـ"ساويرس" أن يتاجر فيما شاء شريطة أن يحترم دين الدولة وشريعتها التي ستكون شريعة الإسلام بلا شك، ولن يُسمح له بالعمل في الإعلام؛ لأن الإعلام وإن لم يشترط أن يؤدي كله رسالة دينية؛ فعلى الأقل يجب أن يكون محكومًا بمبادئ الإسلام، ووقتها سوف تخسر أنت وظيفتك ذات الأربعين ألفًا في الشهر -وتضطر إلى الرجوع إلى بزنس آخر، ولا ندري هل تحسن في حياتك غير هذا أم لا؟!-.

وإذا طُبِق هدي عمر -رضي الله عنه-؛ فسيكون العاملون في إعلام الجنس، والخضوع للغرب والعمالة للكنيسة تارة، وللشيعة تارة أخرى هم أول الخاسرين.

رضي الله عن عمر، أتعب من جاء بعده بشدته في الحق، واستبرأ لعرضه وعرض أصحابه.

ورضي الله عن -راوية الإسلام- أبي هريرة؛ ترك الإمارة اختيارًا مبالغة في الاستبراء لعرضه.

وقبَّح الله أعينًا أعماها "البزنس"، وآذانًا أصمها "البزنس"، وعقولاً طمسها "البزنس"!

وهدى الله الجميع إلى ما اختلفوا فيه من الحق بإذنه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1) ) رب ضارة نافعة.. إن خروج مثل هذا الإنكار من رمز من رموز الإخوان المسلمين على مثل هذا الكاتب الذي حاول مغازلة الجماعة أكثر من مرة؛ بالتضامن "الكلامي" مع بعض رموزهم في محنتهم مما ظن معه أنه سيكون بمأمن من نقد الجماعة له، وربما نال بعضًا مما أراد حتى جاء هذا الرد! لعل الله أن يرد به كيد هذا الكاتب إلى نحره.

كما أن تصريح الدكتور "عبد الرحمن البر" بأن الشيعة هم الذين يتولون كبر الطعن في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورضي الله عنهم، وأن هذا الكاتب وأمثاله من العالمانيين ما هم إلا مجترين لأكاذيب الشيعة أمر له دلالته وخطورته، وأهميته في تبصير شباب الإخوان في: مصر، وفلسطين، وغيرها من دول العالم الإسلامي؛ لخطورة المد الشيعي. فجزا الله الدكتور "البر" على هذه المقالة خير الجزاء، وفي انتظار مزيد من المقالات التي تتصدى لحملة تشويه السنة التي ارتفعت وتيرتها في هذه الآونة .

الصفحة السابقة