اللعنة على لامز الرسول -صلى الله عليه وسلم-
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
تطورت أحداث نشر صحيفة اليوم السابع الأسبوعية إعلانات عن رواية لأحد الكتاب المغمورين بعنوان: "محاكمة النبي محمد"، وسط حالة من الغضب الشعبي الواسع مما نشرته الصحيفة، وزاد الأمر سوءًا ما عرف عن الصحيفة من علاقات خاصة مع دوائر كنسية وقيادات أقباط المهجر، إضافة إلى أن توجهاتها مرتبطة باسم الملياردير المعروف "نجيب ساويرس" حيث يعمل عدد من محرريها بمن فيهم رئيس تحرير الصحيفة "خالد صلاح" موظفًا في قناته الفضائية ( Otv )، وكانت الصحيفة محلاً لانتقاد شعبي واسع خلال الأشهر الماضية بسبب إصرارها على الترويج لأخبار ونشاطات أقباط المهجر وقيادات الكنيسة المصرية، والدفاع بحرارة عن دور "البابا شنودة" والملياردير، مقابل انتقاد الرموز الإسلامية، ونشر إساءات عديدة للسنة النبوية وبعض معالم الإسلام.
إن إقحام الكلام على مضمون الرواية هو محاولة خبيثة لصرف الناس عن الجريمة الأصلية، وهي العناوين التي نُشِرت على الجريدة
أضافت الصحيفة: وعلمت "المصريون" أن مجلس إدارة - صحيفة اليوم السابع - عقد اجتماعًا عاجلاً أول أمس الخميس عقب اتصالات متوترة للغاية من السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى ورئيس المجلس الأعلى للصحافة أبدى فيها غضبه واستياءه مما نشرته الصحيفة والضجة التي خلفتها، خاصة وأن الرأي العام يربط بين ملكية "أشرف" نجل السيد صفوت الشريف لصحيفة اليوم السابع بهذا الذي نُشر، وهو ما خشي من أن ينسب إلى قيادات الحزب الوطني المقبل على انتخابات برلمانية مهمة بعد عدة أشهر، وقام مجلس إدارة تلك الصحيفة باتخاذ قرار عاجل بإلغاء نشر الرواية، مع تعنيف رئيس تحريرها، وتهديده بالعزل -تهديده فقط- من منصبه، مع إلزامه بسرعة الاعتذار عما حدث، ونشر بيان عاجل على موقع الصحيفة تعلن فيه "باسم مجلس إدارتها" التراجع عن نشر الرواية المسيئة للرسول -صلى الله عليه وسلم-، وتقديم الاعتذار العلني لملايين المسلمين عما أصاب مشاعرهم الدينية من أذى جرَّاء إهانتها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بهذه الطريقة على صفحات الصحيفة، وقالت صحيفة اليوم السابع- في اعتذارها: "إننا نأسف لكل الشبهات التي أحاطت بنا الفترة السابقة" هي في تقديرها شبهات فقط، ثم قالت: "ونؤكد التزامنا بعدم النشر إلا في حال مراجعة مجمع البحوث الإسلامية"، وذلك منها حتى تهدأ الضجة.
ثم قالت "المصريون":
وكانت الصحيفة المتهمة قد نشرت إعلانًا على صفحتها الأخيرة في العدد الأخير عن رواية قالت: إنها تنوي نشرها على فصول في الأعداد القادمة، تضمَّن عناوين مثيرة تحمل إهانات شديدة لحرمة النبي الكريم من مثل: "الأسرار الحمراء لعلاقة محمد بالنساء"، و"لماذا يجاهد أعداءه بالسيف قتلاً ويستحل الغنائم"، رغم أن صاحب الرواية شخص مغمور فكريًا ودينيًا، ولا يعرف عنه تخصص علمي أو ديني يسمح له بالخوض في هذه الأمور التي فندها علماء الإسلام كثيرًا في القديم والحديث، فضلاً عن أن يستخدم هذه "البذاءات" في الحديث عن مقام النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ثم أردفت قائلة:
وكانت واقعة "اليوم السابع" مثار نقاشات واسعة في عدد من القنوات الفضائية خلال الأيام الماضية، كما تناولها عديد من خطباء المساجد في صلاة الجمعة، واعتبروها دليلاً على استهانة الدولة بدين الإسلام، والتحريض على إهانة مقدساته وجناب النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-.
ثم قالت صحيفة "المصريون: "على جانب آخر يدرس عدد من المحامين المسلمين رفع دعوى قضائية لإلغاء ترخيص الصحيفة ووقفها عن الصدور بعد الإهانات التي وجهتها لمقدسات المسلمين، أسوة بما فعله القضاء مع الإعلامي "أحمد شوبير" و"قناة الحياة"، عندما عاقبته المحكمة بإلغاء جميع برامجه من القناة بسبب استخدامها للتهجم على المستشار "مرتضى منصور"، وقالوا: إن عرض النبي -صلى الله عليه وسلم- وكرامته أقدس وأكثر حرمة من عرض السيد المستشار.
ونحن باسم علماء الجبهة والأمة نقول:
أولاً: إن مثل تلك الجريمة التي تفوق في بشاعتها ووقاحتها كل جرائم الاعتداء على الدماء والأموال والأعراض المصونة لا يناسبها موقف اعتذاري مشبوه، ولا إجراء إداري من داخل الجريدة أو خارجها؛ فلولا محمد -صلى الله عليه وسلم- لما بقيت قيمة لشيء، ولا عرفت حرمة لحق، إنها جريمة تفوق أن تكون إعلان حرب من تلك الصحيفة وأكابر مجرميها على الأمة والملة وهي تستقبل شهرًا هو عند الله وعند رسوله والمؤمنين أعظم الشهور حرمة وتقديرًا.
ثانيًا: وأن على جميع العاملين بتلك الصحيفة أن يحددوا موقفهم بطريقة علنية من تلك الجرائم البشعة صيانة لكرامتهم، وأداءً لحق الأمة عليهم، ومن لم يفعل كان من واجب كل ذي شأن أن يعمل جاهدًا على كشف أمر المتواطئين من هؤلاء وفضيحة خبيئتهم ولو بالإعلان عنهم في قائمة سوداء تسجل فيها أسماء المتورطين في جريمة التستر على الاعتداء على حرمة خير الخلق -صلى الله عليه وسلم- حتى يسلم عرض الأمة، وتبرأ جموع الصحفيين البرآء من جريمة التلوث بشيء من تلك الجريمة.
ثالثًا: وإن الأمة كلها مستنفرة شرعًا لمناهضة تلك الجريمة والمجرمين الذين يقفون وراءها بكل سبيل ممكن، وليست الأمة بعاجزة عن الثأر لعرض نبيها -صلى الله عليه وسلم-، إن لم تفعل ( تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ )، فما كان لمثل تلك الجريمة أن تظهر مستعلنة وفي هذا الوقت على غير تقدير من المجرمين لما بعدها.
رابعًا: وإن الدولة إن لم تسارع بالمناهضة لهذه الجريمة تكون قد فرطت فيما بقي لها من شرعية بقائها وآذنت ربها -جل جلاله- بالحرب ( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ )؛ فكيف بمن يعادي خير الخلق أو يتستر عليه؟ ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (الشعراء:227) .
صدر عن جبهة علماء الأزهر في 19 من شعبان 1431هـ الموافق 31 من يوليو 2010م.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أنيس الدغيدي في سطور:
- حاصل على دبلوم تجارة!
- اسمه الحقيقي "أنيس عبد المعطي"، انتحل اسم الشهرة "أنيس الدغيدي" بعد ما عمل مساعدًا لمخرجة الجنس "إيناس الدغيدي"!
- له مؤلفات كلها تدور حول الجنس في حياة الفنانين والزعماء.