شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

اللعنة على لامز الرسول -صلى الله عليه وسلم-

الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة

1- أن فعل الجريدة في عددها الأول كان سبًا صريحًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأن هذا حكمه ردة فاعله، واستحقاقه للقتل مسلمًا كان أو معاهَدًا، وأن من تكلم من الدعاة بذلك تكلم بالحق الذي لا يجزئ الكلام بغيره على خلاف ما يتباكى به مؤلف الرواية، فالكلام كان على الإعلان لا على الرواية أو عليهما باعتبار أنه من المفترض أن يكون الإعلان مطابقًا للرواية لا العكس.

2- أن التوضيح الذي نشرته الجريدة فيما بعد قد يجعلنا ننفي عنهم تهمة السب الصريح للنبي -صلى الله عليه وسلم- في الظاهر، والله يتولى السرائر، ولكنه لا ينفي تهمة التعريض بالسب، وقد علمتَ أنها لا تختلف كثيرًا عن السب، والقرائن على ذلك كثيرة، لا سيما وأن القائمين بالعمل من محترفي العمل الصحفي، ولديهم وعي كافٍ في دلالات اختيار العناوين، وهذا في غالب الظن فيمن قام بهذا الفعل الذي لا يشترط أن يكون مؤلف الرواية ولا رئيس تحرير الجريدة، وأيًا ما يكن هذا الشخص فحكمه في هذه الحالة حكم الساب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

إن التعريض بسب النبي -صلى الله عليه وسلم- كَسبِّه تمامًا، يكفر صاحبه، ويُلعن في الدنيا والآخرة، ويستحق القتل

رابعًا: وبعد هذا العرض فإننا نناشد كل المسلمين بالقيام بواجبهم تجاه نصرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونخص بالذكر:

1- "مجمع البحوث الإسلامية" بالأزهر:

ونريد منه:

1- الفصل بين الحكم على الرواية، والحكم على واقعة الإعلان.

2- السؤال والتحري عن الشخص المسئول عن نشر الإعلان، وتحديد دوافعه.

3- مطالبة ذوي السلطان بقتله أيًا ما كان دينه إن ثبت أنه عمد إلى السب ولو عن طريق التعريض.

4- توبيخ هذا الشخص ومنعه من مزاولة العمل الصحفي متى ثبتت سفاهته أو عدم إدراكه للأمور.

5- إصدار بيان يحذرون فيه كل الصحف من تكرار هذه الفعلة بصورة أو بأخرى.

2- العلماء والدعاة:

نناشدهم أن يستمروا في غضبتهم لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-، وألا يأخذهم بهؤلاء الطاعنين أو المستهزئين -وهم لا يقلون بأي حال من الأحوال عن هذه الدرجة- رأفة في دين الله -تعالى-، ولا مجاملة في عرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وليعلموا أن الاحتمال الأقرب أن هذا نوع من جس النبض حرَّكَتْه أيدٍ خفية، وأوعزت إلى أحد السفهاء ليفعل ما فعل؛ فإن لم تقف الأمة بحزم أمام هذه المحاولة أوشك غيره من السفهاء أن يكررها، وبيان الاعتذار سيكون جاهزًا إذا غضبت الأمة، والمطالبة بالمعاملة بالمثل ستكون حاضرة.

3- عموم المسلمين:

اعلموا أن الصديق -رضي الله عنه- لما قبل توبة من عاد إلى الإسلام من المرتدين خيَّرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية، ولم يشترك أحد منهم في أمر من أمور المسلمين حتى استبان استقامتهم على الدين، فإذا دفع هذا الاعتذار الباهت العقوبة عن رقبة صاحبه فلا ينبغي أن يدفع عنهم العقوبة المعنوية والمادية التي تملكها لهم جموع المسلمين المحبة لنبيها -صلى الله عليه وسلم-، وقد طالبْنا المسلمين أن ينتبهوا يوم طُعِن في كتب السنة أن المقصود هو الإسلام، فقلَّ من انتبه!

ثم حذرنا يوم طُعِن في الصحابة -رضي الله عنهم- أن المقصود هو الطعن في الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن طريق الطعن في أصحابه، فقلَّ من انتبه!

حتى وقعت تلك الطامة الكبرى التي نسأل الله أن يقيلنا منها؛ وإلا فيوشك أن ينزل علينا حجارة من السماء بسببها.

وفي الخاتمة: نُذكِّر الأمة عامة "ورجال الأزهر خاصة" بتلك الواقعة التي كان بطلها بحق الشيخ "محمد شاكر" والد العلامة "أحمد محمد شاكر"، وكان الشيخ محمد شاكر وكيلاً للأزهر يوم أن عاد "طه حسين" من فرنسا، وحضر الجمعة في الأزهر "الملك" و"طه حسين"، وقام الخطيب ممتدحًا الملك فقال: "ما عبس ولا تولى لما جاءه الأعمى"، وفي هذا الكلام تعريض بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما انقضت الصلاة قام الشيخ "محمد شاكر" فقال للناس: "أيها الناس أعيدوا صلاتكم؛ جمعتكم باطلة، وخطيبكم كافر"!

يقول الشيخ "أحمد شاكر" -رحمه الله-: "فطالت بي حياة حتى رأيت ذلك الخطيب وهو يسأل الناس على أبواب المساجد ويأخذ أحذيتهم ليحفظها لهم حتى ينتهوا من صلاتهم نظير قروش قليلة".

وصدق الله إذ يقول: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ ) (المجادلة:20) ، فاللهم لا تمتنا ولا تمت هؤلاء السابين حتى ترينا ذلهم بأعيننا.

وشهر رمضان على الأبواب، فليجعل كل المسلمين جزءًا من دعائهم على كل ذليل جبان يلمز رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وإذا كان هذا هو الموقف المشرف لعلماء الأزهر السابقين؛ فإن "جبهة علماء الأزهر" ضربت موقفًا مشرفًا أيضًا بخصوص هذا الحدث الذي نحن بصدده، وأصدرت بيانًا شافيًا، ننقله لك بتمامه:

"براءة من الله ورسوله إلى صحيفة اليوم السابع -الأسود على رؤوس أصحابه- ( لقد جئتم شيئا إدًّا ).

والمسلمون يستقبلون شهر رمضان المبارك تخرج علينا في مصر تلك الصحيفة بهذا الكفر البشع في حق خير الخلق -صلى الله عليه وسلم- بقولها فيه: "الأسرار الحمراء لعلاقة محمد بالنساء".

هكذا..

متغافلة ومتجاهلة لكل حق يفرضه خلق، أو جوار، أو قانون، أو مجاملة، أو مصانعة على أحط التقديرات وأنزلها، فتستقبل تلك الصحيفة التي تجد رواجها من أموال الأمة شهرَ رمضان بتلك الإهانة للأمة غير المسبوقة بتجبرها وتوقحها عليه -صلى الله عليه وسلم-، وقولها فيه -صلى الله عليه وسلم- ما قالت وما نقلت.

فقد كتبت "صحيفة المصريون" في 31/07/2010 م تقول:

الصفحة السابقة الصفحة التالية