شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكتاب الصومالي (8) الحركات الإسلامية في الصومال... نظرة على الواقع

صوت السلف • المسلمون حول العالم

هناك تضارب في الأخبار عن عمره الحقيقي ، إلا أن المؤكد أنه نشأ في الكتاتيب والمدارس الأزهرية في الصومال ، وبعد إ نهائه للمرحلة الثانوية التحق بالجيش الصومالي ، وترقى فيه حتى حصل على رتبة عقيد ، شارك في الحرب بين الصومال وإثيوبيا عام 1977م إبان حكم ""سياد بري ونال وسام الشجاعة عن دوره في الحرب.

اشتهر اسمه كأحد القادة الأساسيين لقوات الاتحاد الإسلامي التي أنشئت في السبعينات ، والذي كان مستهدفا من قبل الحكومة الصومالية آنذاك ، وكذلك من قبل الروس ، حيث أن محاربة الشيوعية كانت من أهم أهداف هذا التنظيم، حتى حكم على الشيخ أويس بالإعدام عام 1987م ، لاتهامه بالترويج لهذا التنظيم الساعي لقلب نظام الحكم وذلك في أوساط الجيش والمجتمع، ثم خفف الحكم عليه إلى السجن المؤبد بعد وساطات قيل أن من بينها ولي عهد السعودية إثر طلب من الشيخ ابن باز رحمه الله. ثم حصل على الإفراج عام 1988م مع عدد كبير من المعتقلين السياسيين بعد ضغوطات دولية على حكومة سياد بري.

بعد انهيار حكومة "سياد بري" عاد الشيخ أويس لممارسة نشاطه مرة أخرى علنا من خلال تنظيم الاتحاد الإسلامي ، إلى أن حل الاتحاد نفسه عام 1996م ، واكتفى الشيخ أويس بالقيام على أحد المحاكم الشرعية إلى أن قام اتحاد المحاكم وأصبح رئيسا لمجلس الشورى بها ، وقد كان منذ البدء أحد كبار الداعين لإنشاء المحاكم الإسلامية في الصومال.

بقي ذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية تضعه على قائمة الإرهاب الدولية تحت مزاعم عن علاقته بأسامة ابن لادن وتنظيم القاعدة، وسواء صحت هذه المزاعم أم لا فإن الغرض من إثارتها هو تهييج الرأي العالمي تجاه المحاكم كما حدث في أفغانستان والعراق.

الاتحاد الإسلامي الصومالي:

أنشئ في السبعينات من أجل محاربة النظام الشيوعي في البلاد ، ودخل في عدة مصادمات مع حكومة سياد بري حتى حكم على قادته بالإعدام ، وكان من بينهم العقيد طاهر أويس ، وبعد الإفراج عن عدد من قادته في أواخر الثمانينات عاد للعمل بقوة مرة أخرى وخاض عدة معارك مع أمراء الحرب المدعومين من إثيوبيا، حتى تدخلت إثيوبيا بنفسها وهاجمت ولاية لوق الإسلامية ، على إثر محاولة الاتحاد الإسلامي دعم الاتحاد الإسلامي الأوجاديني ، الذي يجاهد من أجل الانفصال عن إثيوبيا ، وعلى أثر ذلك حل الاتحاد نفسه عام 1996م تفاديا للملاحقة الحكومية من جهة ، ومن جهة أخرى تفاديا للدخول في مواجهة غير متكافئة مع الجيش الإثيوبي.

وتعتبر أمريكا هذا التنظيم – السابق - أعضاء ا وفكرا من أشد التيارات تطرفا حتى بعد ذوبانهم في التنظيم الجديد لاتحاد المحاكم الإسلامية. ويذكر أنه بعد حل الاتحاد انضم أعضاؤه في تنظيمات جديدة تحت أسماء مثل "جماعة الجهاد والدعوة" أو جماعة "الاعتصام بالكتاب والسنة" إلا أننا لم نقف على معلومات دقيقة و موثوقة عن طبيعة هذه التنظيمات.

حركة الإصلاح الصومالية:

وتحسب على التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بحسب تصريحاتهم وتصريحات قادة الإخوان في مصر. وينادي هذا التنظيم بتطبيق الشريعة ، ولكنه لم ينهج أسلوب بقية التيارات التي اختارت المواجهة المسلحة حتى أنه ظل بعيدا عن القتال الدائر طوال الفترات السابقة ، وحتى بعد انتصار المحاكم الإسلامية وبسط سيطرتها على البلاد لم يدخل في التحالف معها ، وإنما أبقى على مسافة بينه وبين الأحداث الملتهبة هناك.

ويذكر أن هذه الحركة تقوم بالعديد من النشاطات الخيرية الخدمية كالمدارس القرآنية والمراكز الإغاثية ونحوها ، إلا أن عدد ا من أعضاء الحركة انضم لاتحاد المحاكم ، وعلى رأسهم الدكتور محمد علي إبراهيم المراقب العام السابق للإخوان في الصومال، والذي ترأس وفد الهيئة العليا للمحاكم الإسلامية في مفاوضات دارت بين إتحاد المحاكم والحكومة الانتقالية برعاية السودان، ولكن إثر ذلك أصدرت الحركة بيانا مفاده أن الدكتور محمد علي إبراهيم ليس عضوا فيها ولا يمثلها ولا يجوز له أن يتحدث باسمها، وأنه لا يوجد لدى الحركة محكمة شرعية تابعة لها، كما أن الحركة ليست جزءا من إتحاد المحاكم الإسلامية.

المجلس الصومالي للوحدة والإنقاذ :

ويحسب على الاتجاه الصوفي في الصومال والتي تنتشر بها العديد من الحركات الصوفية كالقادرية والأحمدية والإدريسية وغيرها ، إلا أنه لم يتوفر لنا بدقة إلى أي درجة وإلى أي طريقة صوفية ينتمي هذا التنظيم .

إلا أنه في الفترة الأخيرة عقد عددا من الاجتماعات وأصدر بيانات يدين فيها " تحالف السلم ومكافحة الإرهاب " الذي تحالف فيه أمراء الحرب السابقون مع أعضاء الح ك ومة الانتقالية الحالية ، ووصفهم البيان بأنهم يحاربون تطبيق شرع الله في الأرض، وأكد على دعم الجهاد بجانب المحاكم الإسلامية.

وردًّا على تصريحات أحد أعضاء تحالف السلم التي هاجم فيها الإسلاميين مستثنيًا أعضاء الطرق الصوفية، بقوله: "إن تحالفنا يعترف بدور علمائنا القادريين والأحمديين ولا يستهدفهم، وإنما نستهدف الوهابيين –الإرهابيين-"؛ قال الشيخ حسن محمود طيري الأمين العام للمجلس: "إن علماء الصومال جسد واحد لا يتجزأ، وإن للطرق الصوفية دورها في نشرِ الإسلام في الصومال".وأكد على ضرورة اعتذار مسئولي التحالف المشبوه وإعلان توبتهم أمام الشعب الصومالي.

رابطة علماء الصومال:

تأسست رسميا عام 2002 ، إلا أن الشيخ نور بارود جرحن وهو نائب رئيس الرابطة أكد في حوار له أن التحضيرات لهذه الرابطة استغرق سنتين قبل الإعلان عنها. وتضم الرابطة عددا كبيرا ممن وصفوا بعلماء الصومال حتى ذهب البعض لوصفه بأكبر هيئة دينية في البلاد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية