إسلام نفس واحدة.. هل يستحق منا كل هذا الاهتمام؟!
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
(1) ازدادت الخطوط الحمراء التي تُمليها الأقلية على الدولة في ظل "تسامح الدولة والأكثرية معًا"، ورغم أنه لا يشترط أن يتوافقا دائمًا على التسامح، وقد يَظن البعض أن قليلاً من التنازل يرضي رجل مثل "نظير جيد"، ومَنْ يعرف "نظير جيد" يعرف أن هذا وهم كبير.. فقد حلم بالبابوية؛ فنالها بقرعة هيكلية "نزيهة"، واستعان فيها بخبراء النزاهة، ثم قلب لهم ظهر المجن، وتمرد على مَن ساعده حتى يصبح زعيمًا للطائفة وحاكمًا لها، ويبدو أنه يسابق الزمن؛ ليصل إلى ما وراء ذلك قبل الموت ولو استدعى هذا الاستعانة بإسرائيل أو بأمريكا، ولا ينبغي لأحد أن يبالغ في حسن الظن من أن الرجل بريء من نصارى المهجر، وأنه قال لهم: "عيب"؛ فلم يسمعوا الكلام؛ لأنه لو كان يريد تأديبهم فعلاً لأصدر في حقهم قرار حرمان كهذا الذي صدر في حق "نبيل لوقا"؛ لأنه كتب كتابًا أثنى فيه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-!
وها هم "نصارى المهجر" يستعدون لمظاهرة تطالب بحقوقهم المهضومة، بينما ميليشيات الكنيسة تحتجز "الأخت كاميليا"، ويصرح أحد زعمائهم أنهم يجرون لها "غسيل مخ"، ويستخدمون لذلك "حبوب الهلوسة".
وأما "المحبة المزعومة" فلا مكان لها؛ طالما ظنوا أن لهم ظهرًا، وأما الحجة فقد كفر بها بولس حينما قرر أن دين الله "بل دينه هو": "لا يفهمه الحكماء، ولكن الحمقى"!
ثم يُصرح آخر تعليقًا على وقفة احتجاجية رمزية للمسلمين قائلاً: "أعلى ما في خيلهم يركبوه"، ووالله.. ثم والله.. إن أقل ما في خيل المسلمين لكاف لوضع كل واحد في حجمه الطبيعي، ولكن المسلمين يعتبرون البلد بلدهم بحق لا ادعاء؛ فلا يرغبون في إحراقها ويواصلون ضبط النفس وكظم الغيظ إلا إذا "اتجنن" الطرف الآخر أو استجاب الطرف الخارجي للدعوات المفتوحة للتدخل؛ فحينئذ سيعرف كل واحد قدره بحق.