شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقائد الشيعة

محمود عبد الحميد • مذاهب فكرية في الميزان

وظهر الشيعة الغلاة الذين تشيعوا لعلي، وغلوا فيه غلوًا حتى قالوا: إنه إله! وحرَّقهم علي -رضي الله عنه-، حفر لهم الأخاديد وأشعل فيها النيران، ثم ألقاهم في هذه النيران، وخطّأه عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- فقال: "لو كنت مكانك؛ لقتلتهم، ولكن لا أحرقهم؛ لأنه لا يحرق بالنار إلا رب النار"، ولكن من حنق علي -رضي الله عنه- على هؤلاء الشيعة حرقهم؛ لأنهم قالوا: إنه هو الإله. فمن فر من هذا التحريق؛ قالوا: "شهدنا بأنه هو الإله، فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار"، فازدادوا بدعة على بدعتهم التي كانوا يقولون فيها بألوهية علي، وهؤلاء هم الشيعة الغلاة، وليست كل الشيعة يقولون بتأليه علي -رضي الله عنه-، ولكن هؤلاء الشيعة الغلاة -الذين تسموا بعد ذلك بالفاطميين-، وحكموا بلاد المغرب ومصر مئتين وستين سنة، وكان منهم اثنا عشر ملكًا، وكانوا أنجس الملوك سيرة وأخبثهم سريرة، كانوا يظهرون الرفض -أي: رفض الصحابة -رضي الله عنهم- ويبطنون الكفر المحض كما قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-.

وكان منهم اثنا عشر ملكًا بعد جَدِّهم الكبير، وجَدُّهم الذي أنشأ هذه الطائفة العبيدية، وهو عبيد الله المهدي، وكان حدادًا يهوديًّا، وادعى الإسلام، ثم ادعى أنه من نسل فاطمة، ثم ادعى أنه المهدي، وبنيت له مدينة في "تونس" سميت باسمه، وهي: مدينة "المهدية"، ثم ما لبث أن التف الناس حوله، وكوَّن جيشًا واستطاع أن يأخذ المغرب العربي، ثم أخذ مصر، وجعل مركز الخلافة الباطنية العبيدية في "مصر"، وكان فيها الذي سمي -زورًا وبهتانًا- المعز لدين الله الفاطمي، وقائده جوهر الصقلي الذي بنى القاهرة، وأنشأ "الأزهر"؛ لتدريس المذهب الشيعي الفاطمي، وكان منهم: الحاكم بأمر الله الذي ادعى الألوهية، وعُبِد من دون الله، وكان يحرم ما أحل الله -تعالى-، ويحل ما حرم الله، وكان يسمى: الحاكم بأمره، وسموه -زورًا-: الحاكم بأمر الله، وإلا فهو كان يحكم بأمره، وعُبِد من دون الله، والدروز الموجودون في بلاد سوريا والجولان وفلسطين ولبنان يعبدون الحاكم بأمر الله من دون الله، فهذه الفرقة العبيدية، ومنهم| فرقة القرامطة، وهي فرقة -أيضًا- باطنية غلاة يعبدون غير الله -تعالى-.

وكذلك منهم: الإسماعيلية، ومنهم: البُهرة، ومنهم: الدُرْزية، ومنهم: النصيرية موجودة على سواحل "بانياس" و"اللاذقية" في منطقة "سورية" على البحر المتوسط، والدرزية الموجودة في جبال "لبنان"، والقرامطة كانوا في منطقة "الإحساء" في المنطقة الشرقية من "المملكة العربية السعودية" و"نجران" في الجنوب، وهم الآن في منطقة "جيزان"، وتركوا المنطقة الشرقية، وكانت دولتهم في هذه المنطقة، وهي المنطقة الشرقية منطقة "البحرين"، وكانوا في جنوب المملكة في منطقة "جيزان"، فهذه الطوائف تعبد غير الله -تعالى- حقيقة هذه الطوائف من الشيعة الغلاة يعبدون غير الله -تعالى-.

وفي الحقيقة الانقسام لا يحصى في الشيعة؛ لأن الشيعة منقسمون انقسامًا شديدًا، فكل إمام أو عالم منهم يخرج ببدعة فيؤسس فرقة، ثم يختلف بعضهم عن بعض ببدع كثيرة، لكن أصل عدة الشيعة تنقسم إلى ثمانية عشر فرقة، والعلماء في عدهم قد يختلفون، وذلك؛ لكثرة بدع الشيعة، فمنهم: هؤلاء الشيعة الغلاة، ومنهم: الشيعة الإمامية الجعفرية الموجودة في منطقة "إيران" و"لبنان" وفي "العراق"، وفي المنطقة الشرقية بـ"المملكة العربية السعودية"، وفي دول الخليج، هؤلاء الشيعة الإمامية الجعفرية القائلون بعصمة الأئمة، ولهم كلام في الله وفي الرسول وفي القرآن وفي الصحابة، ولهم كلام -أيضًا- في الملائكة، وكلام في زواج المتعة، وغير ذلك من الأمور التي نتعرض لها.

وحديثنا سوف يتركز على الشيعة الإمامية الاثني عشرية؛ لأنهم أكثر الشيعة انتشارًا وهم أصحاب النفوذ؛ لكونهم تساندهم دولة ذات ميزانية قوية، تريد تكوين دولة شيعية عظمى، تحتل بها بلاد المسلمين وتسيطر عليها، وعندهم حقد وحنق على المسلمين من أهل السنة، حتى إنهم يعدون أهل السنة أكفر من اليهود والنصارى عندهم، وبالتالي الحرب على أهل السنة من ناحية الشيعة الإمامية أشد من حربهم مع الكفار، فقد تكون لهم هدنة ومودة بينهم وبين الكفار، لكن بين الشيعة الإمامية وأهل السنة والجماعة لا يوجد مثل هذا، ولا يوجد إلا الحقد والحسد والحنق الشديد على أهل السنة والجماعة. وبلا شك أن هناك كلامًا كثيرًا سوف نتناوله فيما بعد، محاولين أن نجمع بعض الأمور التي هم عليها؛ لنبين خطر هذه الفرقة أولاً.

والأمر الثاني: هو التقريب بين الشيعة والسنة، وأن هذا غير ممكن أن يتقارب أهل السنة والجماعة مع الشيعة، وذلك؛ لأننا نسير على خطين متوازيين لا يمكن أن يلتقيا؛ لأنهم يقولون بتحريف القرآن وينكرون السنة التي بين أيدينا التي نعمل بها، ولهم سنة أخرى نقلوها زيفًا وزورًا عن أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم-، وقَلَّ فيها الحديث الصحيح، بل معظم أحاديثها من وحي الخيال وضعوها ثم نسبوها إلى الأئمة المعصومين عندهم وغير ذلك، وكله باطل، وينكرون هذه السنة والقرآن الذي بين أيدينا.

وكيف يمكن أن نلتقي مع هؤلاء وهم يكفرون النقلة الذين نقلوا لنا دين النبي -صلى الله عليه وسلم- من الصحابة؟!، فهم يكفرون الصحابة جميعًا إلا سبعة من الصحابة على أكثر تقدير، بل منهم طائفة تعتقد أن عليًّا نفسه كفر، ثم بعد ذلك أسلم لما أخذ الخلافة بعد عثمان -رضي الله عنه-؛ عاد للإسلام؛ لأنه كفر بترك الخلافة لأبي بكر وعمر وعثمان، ثم لما عاد إلى الخلافة بعد عثمان -رضي الله عنه-؛ عاد إلى الإسلام مرة أخرى! وكم من خزعبلات وترهات كثيرة في عقائد هؤلاء الشيعة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية