عقائد الشيعة
محمود عبد الحميد • مذاهب فكرية في الميزان
ومن نريد أن نتحدث عنهم هم الشيعة الإمامية الجعفرية الموجودة في منطقة "إيران" وما حولها من بلاد الخليج وشرق "المملكة العربية السعودية" وفي "لبنان" وفي "العراق"، وهذه المساحة كبيرة في أرض المسلمين ولهم أتباع في "باكستان" و"أفغانستان" وفي كل دول العالم، فصحيح أنهم قليلون ويمثلون تقريبًا 4% من حجم المسلمين في العالم، ولكنهم يقدرون أنفسهم بأنهم مئتا مليون نسمة -أي: الشيعة الإمامية-، وهذا الرقم مبالغ فيه، فالمسلمون في العالم تقريبًا يصل عددهم إلى 1200 مليون إلى 1500 مليون تقريبًا؛ لأنه لا يوجد تعداد دقيق لعدد المسلمين في العالم، لكنهم لا يقلون عن مليار ومائتي مليون مسلم.
والباعث على الحديث في هذا الموضوع هو: ما لوحظ من زيادة نشاط الرافضة للدعوة إلى مذهبهم في الآونة الأخيرة على مستوى العالم الإسلامي، وما لهذه الفرقة من خطر على الدين الإسلامي؛ إذ كان لهم الأثر في عهد الصحابة في إشعال المعارك بين المسلمين، والأثر -أيضًا- في دخول التتار لبلاد المسلمين، ودخولهم "بغداد"، وهدم المساجد، وتقتيل المسلمين حتى قتل ما يقرب من مليون إلى مليوني مسلم في "العراق" حين كان نصير الدين الطوسي الشيعي وزيرًا في دولة هولاكو، وأيضًا محمد بن العلقمي كان وزيرًا عند الخليفة المعتصم العباسي، وهو الذي وشى به إلى هولاكو، وأبلغه بأسرار المسلمين وخفض جيش المسلمين، وهو الذي حفز هولاكو؛ لقتل المعتصم، ودخول "بغداد"، وقتل من فيها، ثم أراد ابن العلقمي أن يقتل من فر من أهل السنة والجماعة، وأغلق مساجد أهل السنة، وغير ذلك مما فعله، ولكن الله لم يمهله فقد مرضاً شديداً وقتل بعد سنتين من مرضه عليه من الله ما يستحق.
كما كان للدولة الصفوية الشيعية الإمامية أثر في تأخر الفتوحات الإسلامية في أوروبا بعد أن حاصر العثمانيون "فيينا"، وكادوا أن يفتحوها بعد حصار شديد، فجاءت الشيعة من "إيران" وأرادوا غزو بلاد "تركيا" من الجنوب حين كان المسلون في الشمال على حدود "النمسا"، فعاد الخليفة؛ ليقاتل الشيعة حتى ردهم إلى "إيران"، ثم عاد فحاصر" فيينا" مرة أخرى.
وهذه المعارك استمرت سنوات، وكانوا قد اتفقوا مع البرتغاليين؛ ليدخل البرتغاليون إلى بلاد المسلمين من الجنوب عن طريق البحر الأحمر، ويأتي الصليبيون من الشمال بكل قوتهم على الدولة العثمانية، ثم يتعاون الشيعة مع البرتغاليين الصليبيين، ومع صليبيي الشمال من دول "ألمانيا" و"النمسا" و"فرنسا" و"إنجلترا" وغيرها؛ لإحاطة الدولة العثمانية ومحاولة القضاء عليها، كان هذا بمكر من الشيعة، وأدى إلى تأخر الفتوحات الإسلامية في الدولة العثمانية.
كما كان لهم دور خسيس في الدولة الفاطمية الباطنية حين استولوا على بلاد المسلمين، وسمحوا لأعداء الإسلام بدخول بلاد المسلمين، فدخل الصليبيون بلاد الشام، واحتلوا معظم بلاد الشام في عهد الدولة الفاطمية، التي كان بينها وبين الصليبيين اتفاق، حتى أخذوا الشام كله، واحتلوا بيت المقدس في عهد الدولة الفاطمية التي كانت تحكم بلاد شمال إفريقيا ومصر وجزء من بلاد الشام، وكان الإسماعيلية -أيضًا- يحكمون جزء من بلاد الشام، كما كان الباطنية والقرامطة يحكمون بلاد الخليج، وكان هناك سيطرة شيعية في هذا الوقت أدت إلى الانحلال الذي حدث في بلاد المسلمين وسيطرة الصليبيين على بلاد المسلمين.
ولم تتحرر بلاد المسلمين إلا بعد مجيء القادة السُّنيين مثل آق سنقر، ثم بعد ذلك ابنه عماد الدين زنكي، ثم بعد ذلك ابنه نور الدين محمود، ثم صلاح الدين الأيوبي - رحمهم الله-، واستطاع التغلب على الشيعة ومحو دولتهم، وإقامة المذهب السُّني في مصر وفي دول المغرب، وقام بإغلاق "الأزهر"، ثم فتحه؛ لتدريس المذاهب السُّنية، وقام بإغلاق مدارس الشيعة، وأعاد المجد مرة أخرى لبلاد المسلمين، واستطاع المسلمون تحرير بلادهم من الصليبيين، واستعادة "بيت المقدس" على يد الفاتح السُّني صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله-
لقد ضاع ملك المسلمين في عهد الشيعة، فلهم خطورة بالغة على المسلمين، ولهم تحالفات خبيثة مع الاستعمار على مر العصور والأزمان.
وفي العصر الحديث لما دخلت فرنسا بلاد الشام حدثت تحالفات قوية بين الشيعة وبين الفرنسيين على أهل السنة والجماعة، وكان الفرنسيون يستخدمون الشيعة في قمع الحركات التحررية التي كان يقوم بها أهل السنة والجماعة.
كما أن للشيعة الدروز الآن تحالفات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في داخل "فلسطين" المحتلة، ويجند الجيش الإسرائيلي معظم جواسيسه الذين يتجسسون على بلاد المسلمين من هؤلاء الدروز، فهذا الجاسوس الذي كان محبوسًا في مصر لسنين خلت "عزام عزام" درزي شيعي مجند في استخبارات الجيش الإسرائيلية، فعلى مر التاريخ كان للشيعة تحالفات قوية مع أعداء الإسلام، وكل هدفهم هو القضاء على أهل السنة والجماعة، وإقامة الدولة الشيعية بأي ثمن يدفعونه إلى أعداء الإسلام. والله المستعان على كيدهم.
