شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مناقب أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-

ياسر إبراهيم • المنهج السلفي

وبراءة عائشة -رضي الله عنها- لم تأت على لسان قريب أو نبي، ولكن برأها الله من فوق سبع سماوات في عشر آيات من سورة النور، قرآنًا يتلى إلى قيام الساعة يشهد لعائشة -رضي الله عنها- من قوله -تعالى-: ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ . لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ . لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ . وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ . إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ . وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ . يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) (النور:11-20) .

ونزل فيها وفي أمثالها من المؤمنات العفيفات الطاهرات: ( وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) (النور:26) .

لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ:

إن تطاول الشيعة على الصحابة -رضي الله عنهم- وخاصة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ليس شرًا محضًا، بل فيه جملة من الفوائد:

أولها: إظهار لعقائد الشيعة الفاسدة، فالطعن في الصحابة طعن في سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم-، وطعن في دين الإسلام.

وسب عائشة -رضي الله عنها- بما برأها الله منه طعن في عرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكفر بالله -سبحانه وتعالى-؛ لأنه معارضة لنصوص القرآن العظيم معارضة صريحة.

ثانيها: ما يحدث من الشيعة من سب للصحابة -رضي الله عنهم- وتعاون مع اليهود والنصارى على أكل بلاد المسلمين "العراق - أفغانستان - وغيرها.."، فيه رد صريح على دعاة التقريب، بل الواجب على المسلمين أن يأخذوا حذرهم منهم.

ثالثها: إن الصحابة -رضي الله عنهم- انقطعت أعمالهم بموتهم إلا ما تركوه لنا من علم يُنتفع به، وأراد الله أن يجري عليهم من الحسنات بعد موتهم بما يفعله الشيعة الفسقة.

الواجب علينا:

1- إظهار مناقب الصحابة -رضي الله عنهم- وبيان فضلهم؛ لأنهم حملة الدين وفرسان العقيدة، وصفوة الخلق الذين اختارهم الله لنصرة الدين، ونصرة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وإظهار مناقب أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، وبيان براءتها في القرآن.

2- الترضي والترحم عليهم، كما قال الله -تعالى- : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) (التوبة:100) .

3- الإكثار من التسمي بأسمائهم وإظهار أسمائهم في مجتمعات المسلمين ، وخاصة الصحابة -رضي الله عنهم- الذين يبغضهم الشيعة، أمثال: "أبي بكر- عمر -عثمان - معاوية - عمرو .."، ومن النساء: "عائشة - حفصة.." -رضي الله عنهم جميعًا-.

فرضي الله عن الصحابة جميعًا، ورضي الله عن أمنا الطاهرة الشريفة العفيفة الصديقة بنت الصديق؛ عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين، وزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة.

الصفحة السابقة