شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات حول مسألة الاختيار

الشيخ ياسر برهامي • المنهج السلفي

لقد أشفق موسى -عليه السلام- أن يعود إلى بني إسرائيل بلا خيارهم، فالحياة بلا أفاضل أو معينين على الحق أمرٌ لا يحتمل، ويُذكر أن هارون قد مات في هذه الأوقات، فلم يعد هناك لموسى -عليه السلام- إلا هؤلاء الأخيار يكونون عونًا له، وهم الذين تولوا قتل من عبد العجل في توبة الله التي استجابوا لأمر الله بها، وكان هذا أمرًا عظيمًا شديدًا لا يمكن أن يتم دون وجود أخيار لذلك.

وقال موسى -عليه السلام- في تضرعه: ( أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا )، فهلاك للأمة أن يهلك خيارها بفعل سفهائها الذين عبدوا العجل، وهذا من أوضح ما يقوي قول من قال: أخذتهم الرجفة؛ لأنهم لم يزايلوا قومهم في عبادة العجل، فموسى -عليه السلام- يعتذر؛ لأن هذا ليس فعل الجميع، بل فعل السفهاء، والخطر -والله- كبير من فعل السفهاء إذا تصدروا، فكان أبو هريرة -رضي الله عنه- يستعيذ بالله من رأس الستين وإمارة السفهاء.

فاتقوا الله عباد الله، ولا تتركوا السفهاء يدمرون دينكم وبلادكم وأمتكم.

الصفحة السابقة