شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أيها الرويبضات: ما لكم لا ترجون لله وقارًا

صوت السلف • قضايا معاصرة

والخلاصة أن الظاهرة التي نحن بصددها لا تتوقف على اسم بعينه ولا كاتب بشخصه ولا مؤسسة محددة، بل هو تيار متنامٍ وآخذ في الانتشار، يضرب في الصميم غير آبه بمشاعر الناس فضلا عن أن يكون معظما لحرمات الله –فهذا شيء مضى عهده- ، يجمعهم جميعا كل أو بعض هذه الصفات "تافه متعالم، يهاجم الإسلام وثوابته والعاملين به، مجترأ على الله ورسوله باسم الحرية، جاهل وسطحي، ذو منطق مقلوب، مضلل يجيد التلبييس، خائن متمكن، كاذب مصَدّق، ذئب متباكي" هذه هي خلطة النجاح –في موازينهم- التي بها ينالون ويتبوَّؤون ويتصدرون وبها في أرض الله يفسدون، والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل. ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ ).

وإلى كل كاتب –بل لأنفسنا وكافة المسلمين- نوجه كلامنا ناصحين بتحري رضى الله تعالى مالك يوم الدين في القول والعمل وأن يعلم أن الكلمة المنطوقة والمكتوبة هي من كسب الإنسان ( كل ذلك كان عنه مسئولا ) وأنه قد يدخل الرجل الجنة بكلمة من رضوان الله تعالى لا يلقي لها بالا، وقد يدخل النار بكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا أيضا، وأن من الناس ناس ظنوا أنهم غير مؤاخذين على ما يقولونه بألسنتهم فكبهم الله على وجوههم يوم القيامة حصائد ألسنتهم، وأنه اجترأ أقوام من اليهود على الله بكلمة فكانت السبب في أن يحكم فيهم رب العزة سبحانه ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا )، وأنه قد ذكر الله لنا في القرآن أن أناسا كفروا بالله لا لأنهم استهزؤوا بكلام الله ولا عابوا على رسوله لفظا بل فعلوا أهون من ذلك فسخروا ممن وعوا كلام الله وكلام رسوله-وحسبوه هينا وهو عند الله عظيم-، فقال الله تعالى في حقهم ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ )

وما من كــاتب إلا سيفنى … ويَبقى الدهرَ ما كتبت يداه

فلا تكتب بكفك غير شىء … يسرك في القيامه أن تراه

وأخيرا –أيها القارئ الكريم- فينبغي أن يكون لك دور في محاربة منابر الاستهزاء بالله ورسوله، ولا أقل من مقاطعة مثل هذه الصحف التي تفسد ولا تصلح وتهدم ولا تبني فهم ( ما قدروا الله حق قدره ) وما عظموا ما عظم الله ورسوله، ولإن كان نصيبهم من الذكرى الاستهزاء والسخرية ومحاربة رب الكون فليكن نصيبهم منك الإعراض عنهم ومقاطعتهم ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً )، ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ )

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الصفحة السابقة