شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نفسية المستمع

سعيد السواح • التزكية

وعن زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ( لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ.. ). قَالَ: فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِى الْمَسْجِدِ وَسِوَاكُهُ عَلَى أُذُنِهِ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ لاَ يَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ إِلاَّ اسْتَنَّ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .

2- في لبس النعال: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا ) (رواه مسلم) .

فما هي النفسية التي تلقيت بها هذه الرواية؟ هل اعتمدت هذه الرواية في حياتك فأصبحت لا تخطئ في التنفيذ؟ وماذا عليك لو دخلت المسجد؟ فالمطلوب الدخول للمسجد بتقديم اليمنى، وفي المقابل خلع النعال ابتداءً بالشمال. فهل فكرت كيف توفق بين هذين الأمرين؟!

3- في الذكر والدعاء: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ) (متفق عليه) .

فما هي النفسية التي تلقيت بها هذه الرواية المشهورة المعروفة؟! ماذا لو نظرت إلى مفكرتك اليومية؟! هل ترى سأجد هذا الذكر من ضمن أذكارك اليومية؟! وإن وجدته، فكم عدد المرات الذي تكرر فيه هذا الذكر يوميًا؟!

فما قصدت بهذه الأمثلة إلا إظهار نفسيتك التي استمعت بها لهذه الروايات المشهورة التي ما أظن أنها تخفى على أي مسلم، فهل وقفت الآن على نفسيتك عند الاستماع.. ماذا بعد؟!

الصفحة السابقة