حوار مع موقع "أون إسلام" مع الشيخ عبد المنعم الشحات
صوت السلف • حوارات
وأضرب على ذلك مثالاً من مساجلة دارت بين الشيخ "رضا" وبعض إخواننا عندما نقلوا على أحد المنتديات فتوى للشيخ "ياسر برهامي" عن عدم جواز التوقيع على المطالب السبعة للتغيير لما تضمنته من إقرار بمبادئ الديمقراطية والحرية؛ ولأن الذي يتزعمها شخص يصرح بعالمانيته. ودخل الشيخ "رضا" مع الإخوة في حوار أن تأييد المطالب لا يلزم منه تأييد "البرادعي"، رغم أن البيان ينص على تأييد المطالب التي تقدم بها الدكتور "البرادعي". ورغم نص البيان على الديمقراطية وفيها ما ذكرنا، وعلى الحرية وهي إذا سيقت مقرونة مع الديمقراطية فمعلوم مقصود أصحابها من ورائها، لا سيما إذا كان من يتزعم الحديث عنها رجل ليبرالي.
وهل يطالب الإسلاميين بحريتهم مقترنة بحرية الشيوعيين والليبراليين، بل إنه عند المحك الرئيسي سنجد أنها لن يستفيد منها إلا هؤلاء لإمكان منع الإسلاميين، بدعوى التطرف والإرهاب وتهديد الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي، وهو أمر يحدث في أعتى الدول الديمقراطية، وليس في العالم الثالث فحسب.
ولكن الشيخ "رضا" ركز على ماذا لو تمت الاستجابة ورفعت حالة الطوارئ، وسقط سيف الاعتقال المسلط على رقاب الإسلاميين، وهو تصور غير واقعي بالمرة، ومعظم توقيفات الإسلاميين تتم عبر القوانين العادية، ثم يضاف إليها استعمال الاعتقال كعلاوة ولا فرق.
ـ وهل نتوقع مزيد من الحركات التي تخرج من رحم الدعوة في ظل رفضها المشاركة السياسية؟
- كلمة "المزيد" في سؤالك لا أرى لها مبررًا فقد ذكرت ظروف الشيخ "رضا صمدي"، وأن الرابط الوحيد بين هذه الحركة و بين "مصر" هو أن مؤسسها عاش في "مصر" فترة، وعمل في الدعوة معنا، ولكنه الآن شخصية لها وجودها على أرض الواقع في "تايلاند"، ولها وجودها على الإنترنت، ولو كان في "مصر" ربما ساهم الاحتكاك المباشر في صقل الأفكار وانصهارها، وربما كانت الرؤية المستمرة للواقع سببًا في مزيد من الواقعية وعلى أي فالشيخ "رضا" قال لك في حواره: "إنه بعد أن لم يجد تأييد من المشايخ لحركته جعلها تعاني بمشاكل المسلمين في العالم وليس في "مصر" وحدها"، وهو اهتمام موجود في مشاركات الشيخ "رضا" على الانترنت منذ سنوات و لا جديد من وجهة نظري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يستفاد من إجابة هذا السؤال مع باقي الحوار أننا نرفض العالمانية بكل صورها من ديموقراطية وليبرالية واشتراكية وغيرها من المناهج، ومن ثم فلا يتصور أن نصوت لصالح من يعلن هذه المبادئ من الناحية النظرية.
وأننا نمتنع من التصويت للإسلاميين الذين "يضطرون" إلى إعلان الموافقة على بعض المبادئ العالمانية تحت ضغط جماعات الضغط العالمانية التي ترفع شعار "لا ديموقراطية لأعداء الديموقراطية" لأننا لا نريد أن نشارك في هذا الإقرار الباطل.
بينما نصوت للإسلاميين في انتخابات اتحادات الطلاب والنقابات المهنية.
وقد تفضل موقع "أون إسلام" بنشر الحوار بعد إضافة مقدمة بسيطة للتعريف بالحوار، بينما قامت مواقع أخرى بعمل ملخص للحوار لم يخرج عن ما أدليت به، بيد أنه تم إغفال أجزاء من الحوار أو تهميشها لصالح إبراز نقطة عدم التصويت للإخوان، مما أوصل المعنى مشوشا لدى قراء هذه المواقع، حتى أن أحد المعلقين ظن أن خلاصة ما نقوله: "هو الامتناع عن التصويت لصالح الإسلاميين مع أننا من الممكن أن نصوت لغيرهم"!!
وهو معنى لم يكن ليصل لو أن هذا القارئ قد قرأ الحوار كاملا، أو لو أن الملخص للحوار قد حافظ على جميع النقاط الواردة في الحوار، وبنفس نسبة الطرح.
لذا أعدنا نشر الحوار في موقع "صوت السلف" مع هذا التوضيح، مع أننا سوف نراسل المواقع المشار إليها بهذا التنبيه نسأل الله أن يوفقنا إلى سواء السبيل.
"كتبه عبد المنعم الشحات- الخميس 25-11-2010"