شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

السلفيون وحفظ الأوطان: المنهج والتطبيق

علاء الدين عبد الهادي • المنهج السلفي

فأرضنا هي أرض الإسلام كله، وتبلغ حيث بلغ الأذان، وارتفعت كلمة القرآن، حبنا لأوطاننا ليس تشدقًا وحبًّا للظهور وتكسبًا وتجارة باسم الوطن، بل محبةَ أن يظهر الخير فيها وعليها، وليس تشبهًا بعصبية أهل الجاهلية لأرضهم، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- في دعوى الجاهلية: ( دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ) (متفق عليه) ، وحبنا لأوطاننا فطرة جعلها الله في قلب كل من شب فوق أرض ما واستظل بسمائها.

فضلاً عن كون مصرنا الغالية -الآن- هي قلب الإسلام النابض، وكنانته التي يرمي بأسهمها عدوه، وبيضته التي يتقي بها شرورهم.

وهكذا وبالرغم من كل ما سبق بيانه وثبت منهجيًا، وثبت كذلك واقعيًّا؛ كانت -دائمًا- السلفية -والسلفيون بالتبع- في مرمى القذف بالباطل، وفي دائرة الاتهام، وقد لاقى السلفيون ذلك بلا ذنب جنوه ولا مخالفة ارتكبوها، تتناوشهم الأيدي مرة وهم ثابتون، ويؤخذون بجريرة غيرهم وهم صابرون محتسبون، ويرميهم العالمانيون، والكُتَّاب المأجورون، والمتآمرون، والإعلاميون -السطحيون منهم، وغير المنصفين، وحتى الدراميون إذا أفاقوا من سكرهم وشهواتهم- يرمونهم بالبعد عن صحيح الدين ووسطيته -وليتنا نتعلم منهم أين وسطيته تحديدًا-، بل يستعْدون عليهم غيرهم، ويشوهون لدى الناس دعوتهم، ويغرقونهم بالجرح والاستهزاء واللمز، ويتهمونهم بسرقة المجتمع، والتخلف والجمود الفكري، والتسويق لثقافة البداوة والانعزال والتطرف والإرهاب، والأعجب من ذلك بإثارة الفتن والخطر على الأوطان! وفي الوقت نفسه يوالون أهل "الحرب المقدسة" ويسارعون فيهم!

والآن أخبرني -أيها القارئ-: هل يحتاج الأمر إلى عناء كبير للتمييز بين من يحرص على مصلحة البلاد وأمنها، وبين من يريد إشعال نيران الفتن فيها؟!

وهل من الصعوبة بمكان معرفة من يوافق قوله عمله ممن يخرج علينا -دومًا- بشعارات جوفاء عن المحبة والتسامح؟!

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الصفحة السابقة