شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أخي الحاج.. ماذا ستفعل بعد حجك؟

عصام حسنين • التزكية

فمستلم الحجر يبايع الله على اجتناب معاصيه والقيام بحقوقه: ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) (الفتح:10) .

فعليك أن تلتزم الوفاء بالعهد: ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا ) (الأحزاب:23) .

فالحر الكريم لا ينقض العهد القديم، وإذا دعتك نفسك إلى نقض عهد مولاك؛ فقل لها: ( مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) (يوسف:23) .

- ومن رجع من الحج؛ فليحافظ على ما عاهد الله عليه عند استلام الحجر، حج بعض من تقدم فبات بمكة مع قوم، فدعته نفسه إلى معصيته فسمع هاتفًا يهتف يقول: "ويلك ألم تحج؟! فعصمه الله من ذلك".

قبيح بمن كمَّل القيام بمباني الإسلام أن يشرع في نقض ما يبني بالمعاصي!

خذ في جد فقد تولى العـمر كم ذا التفريط فقد تـدانى الأمـر

أقبل فعسى يقبل منك العذر كم تبني كم تنقض كم ذا الغدر

- علامة قبول الطاعة أن توصل بطاعة بعدها، وعلامة ردها أن توصل بمعصية.

ما أحسن الحسنة بعد الحسنة، وأقبح السيئة بعد الحسنة، ذنب بعد التوبة أقبح من سبعين قبلها، النكسة أصعب من المرض الأول.

ما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة، ارحموا عزيز قوم بالمعاصي ذل، وغني قوم بالذنوب افتقر، سلوا الله الثبات إلى الممات، وتعوذوا من الحور بعد الكور، كان الإمام أحمد يدعو ويقول: "اللهم أعزني بطاعتك، ولا تذلني بمعصيتك".

- وكان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم: "اللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة".

وفي بعض الآثار الإلهية يقول الله -تبارك وتعالى-: "أنا العزيز؛ فمن أراد العز؛ فليطع العزيز" اهـ من "لطائف المعارف" .

أخي الحاج، بر حجك، وتقبل الله منا ومنكم، ورزقنا الله وإياك عبادته حتى الممات. آمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه وسلم.

الصفحة السابقة