الطريق إلى الولد الصالح 9- التربية النفسية في مرحلة الطفولة
عصام حسنين • المرأة والأسرة
- وأن تحترمه في الكلام -وبخاصة طفل العاشرة الذي يميل إلى حب التقدير ونيل المكانة عند والديه-، وألا تستهزئ به أو تحتقره أو تعيبه بنحو: أنت لا تفهم، أنت بليد، أنت.. وأنت.. من قاموس التحقير الذي يؤدي إلى تحطيم نفسية الطفل، بل ويؤدي إلى تصديق الطفل كلام والديه؛ فيظن أنه لن يفهم ولن يتقدم ولن يكون محترمًا -عياذًا بالله من ذلك-، فالحذر الحذر.. فكم من أب جنى على ابنه هذه الجناية الفظيعة!
- وأن تستمع لحديثه حتى ينتهي منه، فتثني على الجيد والطيب من كلامه ورأيه، وتصلح وترشد إلى المعوج أو الخطأ؛ بحيث يتعلم منك أنت أدب الحوار.. وهذه من مسئوليتك.
11- وإن أخطأ؛ فعلينا معالجة خطئه بالحكمة والإقناع:
فقد ذكر للنبي -صلى الله عليه وسلم- غلام يرمي نخلاً للأنصار، فأتي به فقال -صلى الله عليه وسلم-: ( يَا غُلاَمُ، لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ؟ ). قَالَ: آكُلُ. قَالَ: ( فَلاَ تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسْفَلِهَا )، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ( اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ ) (رواه أبو داود وابن ماجه، وضعفه الألباني) . والحديث وإن كان ضعيفًا، لكن له شواهد.
وأن نحلم معه -عدم المعاجلة بالعقوبة- مع تعليمه وإرشاده، ولمزيد من النصح حول هذه النقطة المهمة راجع مقالنا: "من صفات المربي".
- هذا والله -تعالى- أعلم، وأسأل الله -تعالى- أن يصلحنا وأن يصلح لنا أولادنا وأولاد المسلمين. آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.