شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

استعينوا بالله واصبروا

إيهاب الشريف • من نور الوحيين

ليتنا نولي هذا الأمر اهتمامًا وبغير إهمال لما هو حالٌ بين أيدينا إذ واجب الوقت أولى بالتقديم، لكن الكلام على ما بعد التقديم لا يتعارض مع ما نحن بصدده من تعبيد الناس لرب العالمين وحمل هم هذا الدين، سيما وقد تكلم الصحابة حول ما بعد التمكين وهم بعد ما زالوا مستضعفين ومحاصرين في مكة كما وقع في بيعة العقبة لما سأل أبو الهيثم بن التيهان -رضي الله عنه- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلاً: "إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالاً، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا -يَعْنِي الْعُهُودَ- فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ، وَتَدَعَنَا؟.. " (رواه أحمد، وصححه الألباني) .

أرأيتم عما يسأل؟ إنه يتكلم عما يكون بعد النصر.. وهم لما بعد يكوِّنوا الدولة ولما يهاجر رسوله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة ( فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ). فهل نعي ذلك؟

وهل نحاول أن نعيش الإسلام في بيوتنا ومجتمعاتنا فيما أتيح لنا ونبذل ما نستطيعه ونتحرق ونتشوق كذلك للتمكين.. ومع ذلك كله نصبر ذلك الصبر، ونستعين بالله -عز وجل- ونوقن أن العاقبة للمتقين؟!

إنها وصايا عظيمة.. ما أحوجنا إليها في هذه الأيام التي اشتبكت فيها المصالح، وتعددت وتنوعت المقاصد والأهداف، وربما اتضح للبعض أنه إنما يبحث عن سراب، ويحاول في يباب! فتأتي هذه التوجيهات؛ لتضع أقدامنا على الطريق الصحيح.

نسأل الله أن يلهمنا رشدنا ويعيننا، ويعلمنا ويفهمنا القرآن الكريم وسنة نبينا العظيم -صلى الله عليه وسلم-.

الصفحة السابقة